بعد بيان القصر الملكي ليوم أمس الخميس، حيث شدد فيه الملك محمد السادس على أن ما وقع في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي، لن ينال من “التقارب الذي نُسج على مدى قرون بين الشعوب الأفريقية”، وإن الشعب المغربي “لن ينساق وراء الضغينة والتفرقة”، دخلت جهات مختلفة على خط التوترات التي أعقبت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في بعض الأوساط، حيث دعت الزاوية التيجانية بفاس والتي يعد السينغاليون أحد كبار مريديها بالمغرب، للتهدئة ومواصلة مواصلة مسيرة التعاون والتضامن بين المغرب والسينغال.
وشددت الزاوية في بيانها الصادر هذا اليوم الجمعة 23 يناير الجاري، على أن “المغرب والسنغال سيظلان، كما كانا دائما، نموذجا يحتذى به في التآخي الإفريقي الصادق، تحت قيادة الملك محمد السادس، وأخيه الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي”، فيما وجهت مشيخة الطريقة التيجانية من فاس، رسائل التهدئة إلى كافة المريدين والمحبين وعموم الشعبين الشقيقين، وطالبتهم بالتحلي باليقظة والحكمة، وعدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف والعنف، والذين يسعون بحسب بيان الزاوية،” إلى استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء، مشددة على أن الأخوة الإيمانية تقتضي التسامح والتغاضي عن الهفوات، وتغليب لغة العقل والقلب على لغة الاندفاع والتعصب”.
واستحضر البيان المسار الروحي والعلمي الذي خطه أسلاف الزاوية من العلماء والمشايخ الذين شيدوا صروح الأخوة بين المغرب والسنغال، وفي مقدمتهم الحاج عمر الفوتي، والحاج مالك سي، والشيخ إبراهيم انياس، حيث جعلوا من الزوايا التيجانية جسورا للتواصل والتعاون، ومنارات للعلم والتقوى، ربطت فاس بدكار وسائر ربوع السنغال بروابط متينة.
وفي وقت سابق من أمس الخميس، دعا رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو إلى المصالحة والتهدئة مع المغرب عقب الأحداث التي سبقت التتويج المثير للجدل، والذي حازه منتخب بلاده كلقب ثاني في تاريخه ضمن بطولات كأس الأمم الأفريقية.

















