تنطلق في الـ29 من شهر نونبر الجاري أول جلسة للإستنطاق التفصيلي بالغرفة الأولى للتحقيق بمحكمة الإستئناف بمدينة مكناس، والتي سيمثل أمامها في حالة اعتقال القاضي بقسم قضاء الأسرة لدى المحكمة الإبتدائية في نفس المدينة، بعدما جرى توقيفه منتصف الأسبوع الماضي متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ ألفي درهم.
وعلمت”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، أن القاضي في عقده الخامس والذي شغل مهمة نائب وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمدينة تازة قبل تعيينه قاضيا بمحكمة الأسرة بمكناس التي التحق بها في شهر غشت الماضي، يواجه تهما ثقيلة وجهتها إليه النيابة العامة التي طالبت بتعميق البحث فيها من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الإستئناف بمكناس، وتخص جريمة “الإرتشاء” و”قبول عرض للقيام بعمل من أعمال وظيفته”، و”استغلال النفوذ والانحياز لصالح أحد الأطراف”، وهي التهم التي ينتظر أن يرد عليها القاضي القابع بالسجن المحلي”تولال 2″في ضواحي العاصمة الإسماعيلية، خلال مثوله في الـ29 من نونبر الجاري أمام أول جلسة لاستنطاقه تفصيليا بعدما استمع له قاضي التحقيق ابتدائيا خلال جلسة الخميس الماضي عقب تقديمه في حالة اعتقال أمام الوكيل العام للملك بمكناس.
آخر المعطيات التي تخص قضية القاضي المعتقل، تفيد أن ملفه وصل إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حيث ينتظر ان يعرض على أحد اجتماعاته بعدما راج إدراجه ضمن جلسة يوم أمس الثلاثاء، غيرأان الاجتماع لم يتطرق له ضمن النقطة المتعلقة “بقضايا مختلفة”والتي همت تظلمات 3 قضاة،وطلبات رد الاعتبار تقدم بها 5 قضاة إضافة لطلبات جعل حد للتمديد وإحالة بعض القضاة على التقاعد النسبي، فيما غاب عن هذا المحور ملف قاضي مكناس المعتقل بسبب الرشوة، والذي قد يواجه فيها القاضي إجراءات إدارية تهم توقيفه عن العمل مؤقتا في انتظار قرار المحكمة وكذا مصير راتبه الشهري والتعويضات العائلية.
يذكر أن قاضي الأسرة بابتدائية مكناس، جرى ضبطه متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ ألفي درهم من متقاض يُعرض ملفه على المحكمة لتطليق زوجته، حيث وعده كما جاء في شكايته للنيابة العامة بالتدخل وتمكينه من حكم بالطلاق وفق الشروط التي يريدها في مواجهة زوجته، وهو الابتزاز الذي رفضه المتقاضي مما جعله يقوم بالتبليغ عنه لدى الرقم الأخضر لمحاربة الرشوة، حيث تم توقيف القاضي بحي أناسي الموجود بالقرب من”أسواق مرجان”على الطريق المؤدية من مدينة مكناس تجاه أكوراي، وهو المكان الذي اختاره القاضي لتسلم مبلغ الرشوة قبل أن يكتشف بأنه وقع في الكمين الذي وضعته الشرطة بتنسيق مع النيابة العامة والشخص الذي بلغ عنه، لضبطه متلبسا بتلقي المبلغ الذي طلبه من المتقاضي لتطليقه من زوجته.

















