يبدو أن عمليات شد الحبل بين”الأساتذة المتعاقدين”وحكومة أخنوش ووزيره في التربية والتكوين شكيب بنموسى ستطول فصولها كما طالت مع حكومة العثماني السابقة ووزيره سعيد أمزازي، فبعد نزولهم في شوارع الرباط بعد أقل من أسبوع عن تنصيب الحكومة الجديدة في السابع من شهر أكتوبر الماضي، اختار الأساتذة الغاضبون الخروج في مسيرتين متزامنتين مساء هذا اليوم الثلاثاء 16 نونبر 2021، الأولى بمدينة فاس والثانية بمدينة مراكش.
هذا ونفذ”الأساتذة المتعاقدون”منذ صباح هذا اليوم الثلاثاء بقطب فاس، إنزالا للمتظاهرين من الأساتذة القادمين من أربعة جهات وهي “جهة فاس – مكناس”، وجهة الشرق، وجهة”الرباط سلا القنيطرة”و جهة”كنجة- تطوان الحسيمة”، فيما نفذ بالتزامن رفاقهم نفس الانزال بقطب مراكش الذي عرف مشاركة أساتذة 7 جهات، وهي”مراكش آسفي”، و”درعة تافيلالت”،و”الدار البيضاء سطات”، و”سوس ماسة”و”كلميم واد نون”و”الساقية الحمراء الداخلة واد الذهب”.
واختار الأساتذة المتظاهرون بقطبي فاس ومراكش، شعار يوم غضبهم الوطني “لا تراجع عن اسقاط مخطط التعاقد..لا خيار غير النضال والصمود”، فيما اعتبر “الأساتذة المتعاقدين”عبر بلاغ للمجلس الوطني لتنسيقيتهم الوطنية، (توصلت الميادين نيوز بنسخة منه)، أن الإنزال الوطني والمسيرتين المجسدتين عبر قطبي فاس ومراكش، جاؤوا استمرارا في معركة إسقاط مخطط التعاقد وتحقيق الغدماج في أسلاك الوظيفة العمومية و إيقاف نزيف المدرسة العمومية.
كما يأتي تحرك الأساتذة يضيف نفس البلاغ، إخلاصا لروح والد زميلتهم هدى حجيلي من مدينة ىسفي، والذي يصفه الأساتذة بـ”شهيد المدرسة العمومية”، على اعتبار انه توفي كما يقول “الأساتذة المتعاقدين”عقب إصابته خلال تدخل القوات العمومية في الـ24 من شهر أبريل 2019 لفض اعتصام الأساتذة في شوارع الرباط، حيث اسلم عبد الله حجيلي الروح لبارئها في 27 ماي من نفس السنة متأثرا بإصابته، فيما نفى الوكيل العام للملك بالرباط وجود علاقة سببية بين وفاة أب الأستاذة هدى حجيلي وإصابته خلال تدخل القوات العمومية في شوارع الرباط، مما دفع النيابة العامة إلى حفظ ملفه عقب البحث الذي أمر الوكيل العام في الرباط بفتحه.
هذا ورفع الأساتذة الغاضبون في فاس ومراكش، شعارات مناوئة لحكومة أخنوش ووزيره في التربية الوطنية شكيب بنموسى، كما نددوا بقرارات قانون المالية لسنة 2022 التي تكرس مخطط إفقار المغاربة الفقراء وإثراء الأغنياء، فيما اعلنوا عن مواصلتهم للنضال حتى إسقاط مخطط التعاقد وتحقيق الإدماج الشامل لكافة أفواج”الأساتذة المتعاقدين” ضمن أسلاك الوظيفة العمومية.
وبخلاف ما تعرض له الأساتذة خلال نزولهم في شوارع الرباط منتصف شهر أكتوبر الماضي من تعنيف واعتقالات ومحاكمات، نفذت القوات العمومية إنزالا كبيرا بأمام أكاديميتي فاس ومراكش كما طوقت كل الشوارع والساحات التي مرت عبرها مسيرة الأساتذة بكل من فاس ومراكش، لكن بدون ان تتدخل القوات العمومية لفض تجمع الأساتذة أو تمنعهم من الانطلاق في المسيرتين اللتين جابتا أهم شوارع عاصمتي جهة “فاس مكناس”و” مراكش آسفي”اختارتهما تنسيقية الاساتذة كقطبين لتنفيذ يوم غضبهم الوطني.

















