اختارت امرأة خمسينية طريقتها الخاصة والمروعة في الإحتجاج على قرار والي جهة بني ملال خنيفرة، الخطيب لهبيل القاضي بتعطيل المقرر الذي صادق عليه المجلس السابق للجماعة الحضرية لمدينة بني ملال والمتعلق بمنح الأكشاك لفائدة عدد من الأشخاص منعدمي الدخل كانت من بينهم المرأة المحتجة، التي أقدمت في خطوة تصعيدية على خيط فمها بموازاة الإعتصام الذي فتحته يوم أمس الثلاثاء بأمام مقر الجماعة ببني ملال.
وأعلنت المرأة الخمسينية الشهيرة في مدينة بني ملال باسم”مي عائشة”، عبر شريط فيديو نشرته على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي قبل إقدامها على خياطة فمها يوم أمس الثلاثاء، بأن”إقدامها على خياطة شفتيها على الرغم من الآلام والجروح التي ستتسبب لها هذه العملية، راجع إلى حالة اليأس التي وصلتها بعدما خاضت اعتصامات متتالية أمام الجماعة طلبا لكشك تجاري يذر عليها دخلا لتأمين قوت يومها، وهو ما انتهى بمصادقة المجلس السابق للجماعة الحضرية لمدينة بني ملال في دورة ماي2019، بالمصادقة على مقرر يقضي بمنحها كشكا تجاريا بأحد شوارع المدينة”.

وأضافت”مي عائشة”، بعد مرور أزيد من سنتين عن صدور هذا القرار، لاحظت الخمسينية تلكأ المجلس في تنفيذ مقرره الذي صادق عليه، قبل أن يتم إخبارها بأن والي جهة خنيفرة بني ملال وجه رسالة إلى المجلس السابق والحالي يخبرهم فيها بقراره العاملي الآمر بعدم منح أكشاك تجارية بشوارع المدينة وتعطيل المقرر الجماعي الذي أصدره المجلس السابق للجماعة.
أمام هذا القرار الإداري لوالي جهة خنيفرة بني ملال، لم تجد “مي عائشة”من وسيلة للدفاع عن حقها في تنفيذ مقرر جماعي مر عليه ازيد من سنتين قبل أن يتم تعطيله مؤخرا من قبل الوالي، سوى الدخول في اعتصام أمام مقر بلدية بني ملال بعدما أقدمت في مشهد مروع على خياطة شفتي فمها، احتجاجا على حرمانها من الكشك التجاري الذي كان أملها الوحيد في البحث عن قوت يومها بعدما أعياها المرض وظنك العيش.
هذا ولقيت”مي عائشة” تضامنا كبيرا من قبل سكان مدينة بني ملال خصوصا جيرانها ومعارفها، فيما آزرها عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أطلقوا هاشتاغا يروم التفكير في شكل من الحملة الواسعة لدعم ومساندة المرأة في الخمسينات من عمرها، بعدما وجد مجلس جماعة بني ملال نفسه عاجزا على تمكينها من الكشك التجاري بسبب”فيتو”والي الجهة.

















