بعد أزمة تلوث مياه الشرب التي هزت مدينة فاس صيف 2016، عاد القلق من جديد لدى سكان الحاضرة الإدريسية في عز الحرارة المرتفعة التي تعرفها المدينة منذ بداية الصيف حتى الآن، حيث فوجئ سكان مقاطعة “فاس المدينة”وجارتها”جنان الورد”، منذ صباح يوم أمس الجمعة، تغيرا في لون صنابيرهم التي تميل إلى اللون اصفر، فيما لاحظ آخرون أن طعم المياه التي تصل إلى مساكنهم تغلب عليه المرارة و تشتم منها رائحة كريهة.
وفي هذا السياق قال جواد المرحوم النائب الأول لرئيس مقاطعة”جنان الورد”بفاس، في تصريح خص به”الميادين نيوز”، بأن سكان مقاطعتي”فاس المدينة”و”جنان الورد”،يشتكون منذ يوم أمس الجمعة من المياه التي يستعملونها للشرب من صنابير منازلهم، حيث أزكمتهم أنوفهم عند شربهم لهذه المياه، روائح كريهة تميل إلى رائحة البنزين.

وأضاف المستشار الجماعي والنائب الأول لرئيس مقاطعة”جنان الورد”بفاس، أنه”وامام اتساع رقعة المتضررين من حالة مياه الشرب التي تزودوا بها منذ يوم الجمعة حتى الآن، فإن بادر بتنسيق مع عدد من المتضررين إلى طلب معاينة أجراها مفوض قضائي على مياه الشرب التي تخرج من صنابير سكان مقاطعتي”جنان الورد”و”فاس المدينة” على الخصوص.
وزاد المتحدث نفسه، أن المفوض القضائي وبطلب من السكان المتضررين، أنجز محضرا لما عاينه قبل أخذ عينات من هذه المياه الملوثة وتسليمها إلى أحد المختبرات المعتمدة لمراقبة جودة المياه، حيث ينتظر أن تظهر نتائج هذه العينات يوم الإثنين المقبل، وذلك لتحديد مسؤولية “الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء”صاحبة امتياز التدبير المفوض للمادتين الحيويتين، ومجلس الجماعة الحضرية لفاس باعتباره الجهة المتعاقدة من”لارادييف”في تدبير هذا المرفق الجماعي، إضافة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذي تقتني منه وكالة”لارادييف”بفاس مياه الشرب التي توزعها على زبنائها.


هذا وأطلق الفاسيون الغاضبون على مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس الجمعة، حملة واسعة للاحتجاج ضد المياه الملوثة التي تزودهم بها الوكالة المستقلة للماء و الكهرباء بفاس”لارادييف”، حيث حمل أغلبهم المسؤولية لكل الجهات المتدخلة والمرتبطة بهذا الموضوع، حيث اتهموهم بالتخلي عن تزويدهم بالماء الصالح للشرب من المياه الجوفية والعيون الكثيرة التي تزخر بها أحواز فاس، في مقابل لجوء الجماعة والوكالة المتعاقدة معها ضمن امتياز التدبير المفوض، إلى جلب المياه من محطة معالجة مياه وادي سبو التي ظلت تعاني من تدني جودة مياهها بسبب التلوث الصناعي، و وصول المياه العادمة و بقايا الصناعات الملوثة (وحدات استخلاص الزيوت، المدابغ، ومصانع النحاس … إلخ) إلى مجاري النهر الذي يقوم بتعبئة محطة سبو، وذلك في غياب معالجة وتتبع يومي لمياه هذه المحطة التي سبق لمياهها الملوثة أن فجرت صيف 2016 احتجاجات عارمة عمت كل الحياء الشعبية للمدينة.


















