نفذ”الأساتذة المتعاقدون”صباح هذا اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الكائن مقرها بوسط مدينة تاونات، وذلك تضامنا مع زميلتهم الأستاذة وجدان سليم التي جرى إعفاؤها مؤخرا بقرار من الأكاديمية الجهوية للتربية بجهة فاس مكناس، وذلك بسبب مرضها.
هذا ورفع المحتجون خلال وقفتهم أمام المديرية الإقليمية للتربية التي تحولت إلى مسيرة جابت أهم شوارع مدينة تاونات،شعارات مناوئة للأكاديمية ووزارة شكيب بنموسى، حيث طالبوا أكاديمية جهة فاس- مكناس ومديريتها الإقليمية بتاونات، التراجع عن قرار إلغاء التكليف، وإعادة زميلتهم المريضة إلى عملها أو تكليفها بمهمة تلائم قدرتها البدنية، فيما طالبوا الوزارة بتحسين ظروف عمل الأساتذة لتمكينهم من أداء واجبهم المهني بالشكل الصحيح.
وسبق هذه الوقفة الغاضبة”للأساتذة المتعاقدين”بإقليم تاونات، حملة واسعة لتنسيقيتهم الإقليمية والوطنية، حيث أصدروا بيانات تضامنية مع الأستاذة المعفية من مهمة التدريس بسبب مرضها، كما عمموا”هاشتاغا”على مواقع التواصل الإجتماعي اختاروا له وسم” كلنا وجدان”، منبهين عبره على الحالة الصحية لزميلتهم التي أماطت اللثام كما يقولون، عن جوهر ومضمون التعاقد الهادف إلى جعل كل من يشتغل داخل المنظومة مجرد آلة تنتهي صلاحيتها عندم عدم قردة هذه الآلة على الحركة، وهو ما يجعلهم، يردف”الأساتذة المتعاقدون”، يطالبون بـ“إسقاط التعاقد و يتمسكون بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية وضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.

وكانت الأستاذة المعنية بالأمر، وجدان سليم قد قدمت مؤخرا توضيحا لقضيتها، حيث قالت بأنها “خريجة فوج( 2021-2022)من المركز الجهوي لمهن التكوين والتربية بفاس الذي خضعت فيه لفترة التكوين حتى نهايته، مشددة على أنها أصيبت نهية شهر يناير الماضي بأعراض التهاب على مستوى المخيخ، مما نتج عنه صعوبة المشي في خط مستقيم وكذا الانحناء للأمام أثناء المشي مع إبتعاد القدمين عن بعضهما، حيث أجرت الأستاذة كما تقول، فحوصات طبية أثبت إصابتها بالتهاب المخيخ أو الرنح المخيخي الحاد، و هو اضطراب يحدث نتيجة التهاب أو ضرر يصيب المخيخ العضو المسؤول عن تناسق الحركات وتوازنها، مما أفقدها المقدرة على التحكم بدقة بالحركات الإرادية لرجليها.
وأضافت الأستاذة بأنها رغم الصعاب في المشيء التي واجهتها خلال فترة التكوين على مرأى ومسمع من إدارة المركز الجهوي لمهن التكوين والتربية بفاس، فإنني أكملت تكويني، وحصلت مع بداية الموسم الدراسي الحالي على تكليفها بعملية التدريس بمدرسة تبودة في إقليم تاونات، قبل أن أفاجأ، تردف الأستاذة، بعد مدة قصيرة من أدائها لمهمتها في القسم، بقرار إعفائي من مهمة التدريس بحجة عدم قدرتي على المشي والتحكم بدقة في حركات الرًجلين”.
وزادت”الأستاذة المتعاقدة”المعفية من مهمتها كمدرسة، أنها بعد توصلها بقرار المديرية الإقليمية لتاونات القاضي بإلغاء تكليفها كأستاذة، توجهت إلى الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية بفاس، وطلبت لقاء مدير الأكاديمية، لكنه رفض استقبالها حتى حدود الساعة، مما جعلها كما قالت تخرج على العلن بعدما حاولت معالجة ملفها حبيا مع أكاديمية فاس ومديرية الإقليمية بتاونات بدون نتيجة، حيث وضعت ملفها كما قالت بيد زملائها الأساتذة وتنسيقيتهم الوطنية.

















