غضب كبير يسود وسط”الأساتذة المتعاقدين”الذين ازدادت حالة الاحتقان بينهم وبين حكومة أخنوش توترا، بعد التدخل الأمني في حقهم الأربعاء الماضي واعتقال 16 من زملائهم تنتظرهم جلسة محاكمتهم في حالة سراح نهاية العام الجاري، قبل أن يفاجؤوا نهاية الأسبوع الأخير بإعفاء زميلة لهم من العمل بقرار من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم تاونات، بحجة إصابتها بمرض أفقدها القدرة على المشي مما يعيق قيامها بمهمة التدريس المنوطة بها في إطار تعاقدها المبرم مع الأكاديمية الجهوية لجهة فاس- مكناس.
وفي هذا السياق قدمت الأستاذة المعنية بالأمر، وجدان سليم توضيحا لقضيتها، حيث قالت بأنها “خريجة فوج( 2021-2022) من المركز الجهوي لمهن التكوين والتربية بفاس الذي خضعت فيه لفترة التكوين حتى نهايته، مشددة على أنها أصيبت نهية شهر يناير الماضي بأعراض التهاب على مستوى المخيخ، مما نتج عنه صعوبة المشي في خط مستقيم وكذا الانحناء للأمام أثناء المشي مع إبتعاد القدمين عن بعضهما، حيث أجرت الأستاذة كما تقول، فحوصات طبية أثبت إصابتها بالتهاب المخيخ أو الرنح المخيخي الحاد، و هو اضطراب يحدث نتيجة التهاب أو ضرر يصيب المخيخ العضو المسؤول عن تناسق الحركات وتوازنها، مما أفقدها المقدرة على التحكم بدقة بالحركات الإرادية لرجليها.
واضافت الأستاذة بأنها رغم الصعاب في المشيء التي واجهتها خلال فترة التكوين على مرأى ومسمع من إدارة المركز الجهوي لمهن التكوين والتربية بفاس، فإنني أكملت تكويني، وحصلت مع بداية الموسم الدراسي الحالي على تكليفها بعملية التدريس بمدرسة تبودة في إقليم تاونات، قبل أن أفاجأ، تردف الأستاذة، بعد مدة قصيرة من أدائها لمهمتها في القسم، بقرار إعفائي من مهمة التدريس بحجة عدم قدرتي على المشي والتحكم بدقة في حركات الرًجلين”.

وزادت”الأستاذة المتعاقدة”المعفية من مهمتها كمدرسة، أنها بعد توصلها بقرار المديرية الإقليمية لتاونات القاضي بإلغاء تكليفها كأستاذة، توجهت إلى الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية بفاس، وطلبت لقاء مدير الأكاديمية، لكنه رفض استقبالها حتى حدود الساعة، مما جعلها كما قالت تخرج على العلن بعدما حاولت معالجة ملفها حبيا مع أكاديمية فاس ومديرية الإقليمية بتاونات بدون نتيجة، حيث وضعت ملفها كما قالت بيد زملائها الأساتذة وتنسيقيتهم الوطنية.
من جهتهم أطلق”الأساتذة المتعاقدون”هاشتاغ على مواقع التواصل الإجتماعي اختاروا له وسم” كلنا وجدان”، حيث نبهوا على الحالة الصحية لزميلتهم التي اماطت اللثام كما يقولون، عن جوهر ومضمون التعاقد الهادف إلى جعل كل من يشتغل داخل المنظومة مجرد آلة تنتهي صلاحيتها عندم عدم قردة هذه الآلة على الحركة، وهو ما يجعلهم، يردف”الأساتذة المتعاقدون”، يطالبون بـ “إسقاط التعاقد و يتمسكون بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية وضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.

من جانبه اصدر المكتب الإقليمي”للتنسيقية الإقليمية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بإقليم تاونات”، بيانا تضامنيا مع زميلتهم وجدان سليم، حيث طالبوا من خلالها المديرية الإقليمية لوزارة التربية بتاونات التراجع عن قرار إلغاء التكليف، وإعادة زميلتهم المريضة إلى عملها أو تكليفها بمهمة تلائم قدرتها البدنية، فيما طالبوا الوزارة بتحسين ظروف عمل الأساتذة لتمكينهم من أداء واجبهم المهني بالشكل الصحيح، حيث قرروا تنفيذ وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل بأمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمدينة تاونات، ردا على قرار إعفاء زميلتهم بسبب المرض.

















