تسود أجواء من الحزن بعدد من أحياء مدينة فاس وأحوازها، بعدما تحولت بيوت عائلات الشابات والشبان الذين قضوا في رحلة هجرة غير شرعية عبر قوارب الموت، وكذا بيوت جيرانهم وأقربائهم إلى أماكن لتلقي العزاء والبكاء على أزيد من 20 شخصا ماتوا غرقا في عرض البحر قبالة سواحل الجنوب الإسباني من بينهم طفل في ربيعه الخامس، فيما نجى ثلاث شبان.
وأعلنت فرق خفر سواحل الجنوب الإسباني التي أعلنت يومي الجمعة والسبت الأخيرين، بأنها عثرت على جثث مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحلها الجنوبية، فيما تمكنت من إغاثة 3 شبان من الغرق بعدما علقوا بقارب تكسرت أجزاؤه، حيث أخبر الشبان الثلاثة فرق خفر سواحل الجنوب الإسباني بأن أصدقاء لهم غرقوا بعدما انقلب القارب الذي كان على متنه أزيد من 20 شخصا.
واستنادا للمعلومات التي كشفت عنها الناطقة باسم خفر السواحل في الجنوب الإسباني، فغن فرق الإغاثة والبحث، ما تزال تواصل عملها للوصول إلى 21 شخصا غرقوا قبالة سواحل جنوب إسبانيا، بعدما تم العثور على 4 جثث، فيما يزال البحث جار عن 17 شخصا فقدوا في عرض البحر من بينهم طفل يبلغ من العمر 5 سنوات.
وفي هذا السياق أفاد مصطفى المجاهدي في اتصال هاتفي أجرته معه”الميادين نيوز”، بأنه فقد في حادث غرق القارب الذي كان يقل مهاجرين غير شرعيين، ابنه وابنته البكر وطفلها البالغ من العمر خمس سنوات، كما قضى في البحر معهم غرقا شابين آخرين هما ابنا شقيقة زوجته.
وأضاف المجاهدي أنه أجرى إخباره يوم أمس السبت من قبل السلطات المغربية المختصة، بعثور فرق خفر سواحل الجنوب الإسباني على جثث ابنيه وابني شقيقة زوجته، فيما يزال طفل ابنته المتوفاة محسوبا على المفقودين البلغ عددهم 17 شخصا، بحسب ما كشفه للسلطات الإسبانية الشبان المغاربة الثلاثة الذين نجوا من الموت.
آخر المعطيات التي توصلت بها”الميادين نيوز” تفيد، أن الشبان الذين غرقوا بعرض السواحل الجنوبية الإسبانية، والبالغ عددهم 21 شخصا من بينهم طفل في ربيعه الخامس فيما نجا 3 شبان، كانوا قد انطلقوا من إحدى النقط غير المحروسة بشاطئ مدينة الجديدة على متن قارب، قبل أن يعثر خفر السواحل الجنوب الإسباني على أربع جثث ويتمكن من إنقاذ ثلاثة أشخاص كانوا وراء إخبار فرق الخفر الإسباني بغرق 21 شخصا ممن كانوا معهم على نفس القارب.
وزادت نفس المعطيات، بأن الشبان الـ24 الذين كانوا على متن القارب الذي انطلق من شاطئ مدينة الجديدة، يتحدرون جميعهم من مدينة فاس وضواحيها، حيث خططوا جميعا لرحلة الموت هربا من العطالة والهشاشة التي تعيشها عائلاتهم الفقيرة، لكنهم لم ينجحوا في بلوغ الضفة الأخرى ليعودوا إلى أهاليهم جثثا هامدة.

















