طبقا لمقتضيات الدستور المغربي في فصله الـ88، فإنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة واكتمال التشكيلة الوزارية، تأتي مرحلة التنصيب البرلماني للحكومة، كإجراء سياسي وتعاقدي ذو قيمة دستورية، باعتباره شرطا حتميا ومحطة قانونية إلزامية تنقل الحكومة من مرحلة “التعيين الملكي” إلى مرحلة “الوجود القانوني الفعلي ومباشرة الصلاحيات الكاملة، وذلك بناء على الفصل 88 من الدستور.
وبهذا وطبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، عقد مجلس النواب جلسة عمومية هذا اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 خصص لمناقشة البرنامج الحكومي وتقديم رئيسة الحكومة جوابها على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية، وبعدها تدخلت نفس الأطراف لتفسير قراراتها في التصويت على البرنامج الحكومي، وذلك في تبادل للاتهامات والمشاداة الكلامية والتي تواصلت طيلة يوم مناقشة البرنامج الحكومي ما بين مكونات المعارضة ورئيسة الحكومة مؤازرة من قبل فرق أغلبيتها.
وأفرزت عملية التصويت والتي تمت في أجواء شبيهة “بسوق عكاظ” ملؤها الصراخ والمشاداة الكلامية ما بين أنصاري الأغلبية والمعارضة، بتصويت 204 نائبا على البرنامج الحكومي، في مقابل معارضته من قبل 127 ، وذلك بمجموع 331 صوتا معبرا عنه، فيما غفل رئيس مجلس النواب فئة الممتنعين من التصويت، وكذا إعلان عدد الحاضرين من أصل 395 مجموع أعضاء وعضوات المجلس.

















