بدأ حزب التجمع الوطني للأحرار يخرج رويدا رويدا من صمته تجاه حكومة المنصوري، بعدما أرغمت حلفائها بحكومة أخنوش على الاصطفاف في المعارضة البرلمانية، فبعد تصويت الفريق بمجلس النواب بالورقة البيضاء على مرشح الأغلبية الجديدة لرئاسة مجلس النواب، اختار فريق”الحمامة”بمجلس المستشارين توجيبه مدفعيته الثقيلة صوب برنامج حكومة المنصوري خلال مناقشته هذا اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عقب عرضه الإثنين الأخير أمام جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان.
وفي سياق هذا التراشق الكلامي، خاطب محمد البكوري، رئيس الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، فاطمة المنصوري رئيسة الحكومة، خلال كلمته في المناقشة، حيث قال لها : “المغاربة يتساؤلون عن برنامج حكومته التي وصفتيها بالسياسية”، وواقع الحال، يردف البكوري،” يكشف أنها حكومة يقودها حزب رئيستها ضمن تشكيلة تضم أحزابا تحولت إلى أرقام مكملة للأغلبية، حيث لا تجانس سياسي أو أيديولوجي أو فكري”.
وزاد البكوري، وهو يوجه مدفعيته صوب حكومة المنصوري، بتشديده على أن “البرنامج لم يترجم شعار “تغيير المسار” الذي رفعه حزب الأغلبية خلال الحملة الانتخابية، حيث اكتفى بإعادة إنتاج عدد من المشاريع والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة بقيادة عزيز أخنوش، دون تقديم حلول جديدة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.”
واتهم فريق “الأحرار” الحكومة، بإغراق برنامجها الحكومي في الشعارات الفارغة لدغدغة مشاعر المغاربة، في غياب حلول ناجعة لمشاكل الصحة والتعليم والصحة والغلاء لحماية القدرة الشرائية، كما فشلت الحكومة وفق فريق”الحمامة” في تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وتنموي يستجيب لانتظارات المغاربة، معتبرا أن البرنامج المعروض على البرلمان غلبت عليه اللغة الإنشائية والشعارات العامة، دون تحديد واضح لمصادر تمويل الالتزامات وآجال تنفيذها.
من جهته رد فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، دفاعا منهم على حكومة المنصوري وبرنامجها، باتهامهم لحلفاء الأمس بما اعتبروه تغليطا للرأي العام، وتحريفا للتحليلات السياسية”.
واحتج رفاق المنصوري بمجلس المستشارين، عبر مداخلة رئيس فريقه عبد الكريم الهمس، على ما اعتبره “الحكمَ على الحكومة الحالية بكونها استمرار لحكومة أخنوش”، مشددين على أن فريق “الأحرار”، “تناسى كون المسؤوليات السياسية محددة، وأن الرؤى مختلفة، وأن القدرة على الإصلاح والإنجاز متباينة، وأن الحكومة الحالية مجددة في خطابها ومختلفة في وعودها وبرنامجها”.
وذكر فريق “البام” بما أعلنت عنه رئيسة الحكومة، بشأن المحافظة على المكتسبات، واستكمال الأوراش الكبرى المتفق حولها، مع التشديد على اصلاح الاختلالات التي ورثتها عن الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما يستوجب على أي حكومة جديدة؛ بأن تشتغل في إطار استمرارية الدولة والمؤسسات، بتعبير فريق “البام”.

















