كما كان منتظرا، جرى تكليف الوافد الجديد على الحزب الحاكم، فوزي لقجع بحقيبة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، مما يجعل منها مشرفا عاما على القطاع الاقتصادي والمالي ضمن الهندسة الجديدة لعدد من القطاعات الحكومية، وذلك بعدما تولى خلال حكومة أخنوش كتكنوقراط مهمة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية.
لكن الخبر غير السعيد الذي حمله هذا التعيين بالنسبة لعدد من الفئات بقطاع القضاء، هو الاحتفاظ بعبد اللطيف وهبي، بحقيبة العدل، فيما تولى خالد حاتيمي، عضو المكتب السياسي والنائب البرلماني عن الحزب، وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
من جهة أخرى حمل هذا التعيين خبرا غير مفرح للصحفيين، باحتفاظ محمد المهدي بنسعيد، بحقيبة وزارة الشباب والثقافة والرياضة، وإلحاق صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، بوزارته في منصب الوزير المنتدب المكلف بالشباب، فيما واصل عز الدين المداوي، عضو المكتب السياسي للحزب، مهامه على رأس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
من جهتها اختارت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، الحفاظ على إشرافها الشخصي على قطاع التعمير والإسكان، والذي دبرت دهاليزه على عهد حكومة أخنوش المنتهية ولايتها، حيث واجهت شبهات تحقيق صفقة عقارية غير مسبوقة، عبر تحويل أراضي عائلية بجماعة تاسلطانت في ضواحي مراكش من المجال القروي إلى الفضاء الحضري مع إدخالها في الأوعية العقارية المشمولة برخص البناء والتجزيء.
وبناء عليه، لم تجد المنصوري من حارس وفي لقطاعها في التعمير، سوى تعيين ابن مدينة صفرو سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وزيرا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع إسناد مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة إليه، في حين عينت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.
أما نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب، فقد حازت حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، فيما تمكنت زميلتها قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، من وضع يدها على حقيبة الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.


















