بموازاة مع الارتفاع الصاروخي لأثمنة المحروقات بالمغرب والتي تزيد بكثير عن الأثمنة المعتمدة في عدد من الدول ومنها الجارة تونس، خرجت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لتحذر من تداعيات استمرار توقف مصفاة “لاسامير”.
وأوضحت ذات النقابة في البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلسها الوطني، بأن “المغرب يؤدي اليوم كلفة باهظة جراء التخلي عن التكرير الوطني، في ظل تراجع مخزونات المحروقات إلى مستويات وصفتها بالمنخفضة للغاية، وارتفاع هوامش أرباح التكرير على الصعيد الدولي.، حيث قدرت الخسائر المرتبطة بضياع فرص الاستفادة من الارتفاع الاستثنائي لهوامش تكرير النفط بنحو 30 مليار درهم.
وحذرت النقابة من انعكاسات الوضع الحالي على أمن التزود بالطاقة والسيادة الوطنية للمغرب، داعية أصحاب القرار في الدولة والحكومة المرتقبة، عدم التفريط في السيادة الطاقية ضمن المواد الأساسية المشمولة باستراتيجية التخزين، وفق ما جاء في الخطاب الملكي الأخير أمام البرلمان.
ونصحت النقابة بالتعجيل لاستئناف مصفة”لاسامير” الفوري لنشاط تكرير النفط بالمغرب، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، ورفع حصة الغاز الطبيعي ضمن المزيج الطاقي الوطني، مع توفير الشروط الضرورية لإنجاح انتقال طاقي موثوق وآمن.
وشدد البيان النقابي على أن التحكم في الصناعات الوطنية وتطويرها، خصوصا في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، يشكلان رافعتين أساسيتين لتعزيز السيادة الوطنية وبناء احتياطات استراتيجية قادرة على حماية المغرب من اضطرابات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، في سياق دولي يتسم بتصاعد الصراعات حول الموارد الطاقية وارتفاع أسعار الطاقة.
يُذكر أن أزمة المخزون المغربي من الغازوال والبنزين والتي عاشها المغاربة مع الوزيرة البامية ليلة بن علي على عهد حكومة أخنوش، ما تزال تجر خيوطها حتى اليوم، وذلك بسبب الزيادات الصاروخية المتتالية في أسعار المحروقات، وتأثير ذلك على السوق الداخلية، بما تسبب في عدم الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، فيما يعاني المغرب من أزمة تأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وكذا ضمان تنقل المواطنين في ظروف عادية، وهو ما يؤشر على استمرار تخلي الحكومات المتعاقبة على “لاسامر” وعدم تحركها لحل ملفها، آخرها إصرار حكومة أخنوش المنتهية ولايتها عبر وزيرتها في الطاقة ليلى بن علي المحسوبة على حزب رئيسة الحكومة الحالية المعية، فاطمة المنصور، والتي صرحت ما من مرة عن عدم حاجة المغرب لهذه المصفاة وحرص الحكومة الكاذب على تخزين شهرين من احتياطي المحروقات.

















