أخيرا خرج الدخان الأبيض من مأذنة مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالعاصمة الرباط، حيث أعلنت هذا المساء رئيسة الحكومة المعينة، عن حسم تشكيلة حكومتها المرتقبة، والتي تضم أربعة أحزاب، “البام” و “الإستقلال” و التقدم والاشتراكية و الاتحاد الاشتراكي، حيث يبدو أن “ابنة الصالحين” اختارت بأن تتوشح حكومتها السياسية بإرث “الكتلة الديمقراطية” والتي فقدت عذريتها وبريقها منذ سنوات.
وفي هذا السياق أوضحت المنصوري في بيانها والذي اختارت له عنوان “بيان تشكيل الأغلبية الحكومية”، بأن عملها طيلة الأيام التي أعقبت تعيينها من قبل الملك، “شرعت في إجراء مشاورات سياسية موسعة مع عدد من الأحزاب الممثلة بالبرلمان، بدءً بمناقشة مختلف التحديات والإكراهات التي تواجهها بلادنا، وانتهاءً بتشكيل أغلبية سياسية قوية ومنسجمة، واعية بحجم التحديات الداخلية المتشعبة، والإكراهات الخارجية المتعددة، وقادرة على التجاوب الفعال مع انتظارات المواطنات والمواطنين في توفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي”.
وزادت المنصوري، أنه ” وبعد تسجيل ما تميزت به مختلف الأحزاب السياسية المشاركة في هذه المشاورات من روح عالية للمسؤولية الوطنية، ومن وعيٍ سياسيٍّ عميق بحجم تحديات ورهانات هذه اللحظة الأساسية؛ وبعد استحضار دقة ومتطلبات المرحلة السياسية والديمقراطية التي تعيشها بلادنا؛ وبعد الاستقراء المتمعِّن للتجارب الحكومية السابقة”.
واعتبرت المنصوري شركاء حزبها بالأغلبية الحكومية، بأنهم قادرون على “فرز حكومة سياسية قوية، تتميز كما قالت، بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد في الرؤية الإصلاحية وتلتزم بها”؛ أغلبية حكومية من شأنها، يردف بيان مكونات الأغلبية، مواكبةُ الملك محمد السادس في بناء مغربٍ صاعدٍ يسير بسرعة واحدة، على أساس توطيد دعائم البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتقوية القدرات الإنتاجية لاقتصادنا الوطني، بتعبير المنصوري.
وختمت المنصوري بيانها، بتشديدها على أن الأحزاب السياسية الأربعة، الـــمُشكِّــــــلَـــة للأغلبية الحكومية الجديدة، ستنكب ضمن آخر مرحلة على اقتراح أسماء وزيراتٍ ووزراء يتمتعون بالكفاءة وبالحس السياسي، والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال، يورد بيان الأغلبية الحكومية.
من جهة أخرى صمت بيان أغلبية المنصوري، عن التطرق لمبادرة حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الشعبية، حيث اختارا الوقوف في المنطقة الرمادية ما بين الحكومة والمعارضة، وذلك بتبينهما للمساندة النقدية للمنصوري ووزرائها المرتقبين، فيما التحق حزب الحركة الشعبية بالمعارضة، إذ يرتقب بأن تقف في صف فريق العدالة والتنمية الأقرب لها، فيما لم يكشف حتى الآن حزب الأحرار عن خطة تعاطيه مع المعارضة والتي فرضت عليه، بعدما وجد نفسه وسط خليط من مكوناتها بمجلس النواب.

















