بين جبال شاهقة ، وأودية وتضاريس صعبة ، لا تزال دواوير “أولاد سيدة، المصدر ، عمراوة ، والقلعة” بجماعة الطايفة، دائرة تايناست بإقليم تازة تعاني من عزلة تامة ، تتمثل في انعدام التنقل من الدواوير المذكورة إلى مدينة تازة والأسواق الأسبوعية والمرافق الأساسية ، بفعل تدهور المقطع الطرقي عبر سيدي أحمد زروق الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 5413 والمؤدي إلى جماعة الطايفة والدواوير المتفرعة عنها .
ومما يزيد من عزلة ساكنة هذه المناطق الجبلية، ما يعرفه واد “لحضر” من فيضانات كل سنة ، عندما يرتفع منسوب مياهه الهادرة المحملة بقطع الأشجار والأحجار والرمال ، ويجرف معه كل ما وجد في طريقه من غلل الاشجار المثمرة ، والمنتوجات الفلاحية المعيشية ويقطع الطريق من الجهتين ، بحيث يضطر السائق إلى المغامرة وغمر سيارته في مياهه الخطيرة للوصول إلى الضفة المقابلة وإتمام الطريق في تحد خطير لقوة الطبيعة .
وتعد هذه الطريق شرياناً حيوياً لساكنة المنطقة ، على مستوى الجهة الغربية لقبيلة لبرانس بحكم أنها تربط بين الطريق الإقليمية رقم 5413 والدواوير الجبلية المعزولة مرورا بضريح سيدي أحمد زروق ، عل اعتبار أنها المنفذ الوحيد لتمدرس التلاميذ ونقل المرضى وتسويق المنتجات الفلاحية. التي تبقى مكدسة تتعرض للتلف ، لعدم وجود مركبات بإمكانها الوصول إلى دواويرهم في الفصول الممطرة ، كما وقع السنة الفارطة ، عندما انقطعت بهم السبل بفعل الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على المنطقة ، أتت على غلل الزيتون ، وما تم جنيه تعرض للتلف في مشاهد مؤثرة تسببت في خسارة مالية كبيرة لفلاحين بسطاء ، يعقدون الأمل على ما تجود به الأرض .
وأمام استمرار هذا الوضع ، ناشدت الساكنة الجهات المعنية بالإسراع في إصلاح هذا المقطع الطرقي لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير في مجموعة من النقط السوداء ، التي تحاصرها تقلبات الجو في فصل الشتاء ، والعمل على فتح مسالك طرقية جديدة صلبة مقاومة لتقلبات الطقس ، وإصلاح المسلك الطرقي المؤدي لدوار قشامرة من الجهة الغربية والشرقية ، الذي تعرض لانهيارات الأحجار والتربة والتشققات ، وتحقيق أبسط شروط العيش الكريم للساكنة .

















