بعد أن كان تجار الفضاء التجاري”قبة السوق” بالمدينة العتيقة بتازة العليا يمنون النفس بإعادة الروح إلى متاجرهم التي أت عليها النيران منذ سبعة أشهر ، بكل سلعها وبضائعها وطمست معالمها العمرانية التي تعود إلى الحقبة الموحدية، والعودة لممارسة أنشطتهم التجارية لتدارك الخسائر المالية بعد الانتهاء من أشغال البناء والترميم التي بدأت منذ أسابيع ،
فوفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن تعثر أشغال إعادة البناء والترميم بالفضاء التجاري قبة السوق في مدينة تازة، سببه توقف العمال ودخولهم في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجا على التأخر في صرف أجورهم ، حيث لجؤوا كما يقولون لهذه الخطوة التصعيدية، مضطرين بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع الشركة المشغلة التي نالت صفقة البناء والترميم والتأهيل بميزانية ضخمة، مما جعلهم في ظل صم الآذان ، وعدم التقيد ببنود دفتر التحملا ، يعيشون ظروفا صعبة لا تسمح لهم بمتابعة الأعمال .
ولم تقتصر تداعيات هذا التوقف المفاجئ عن إتمام أشغال الورش لإعادة الحياة إلى السوق ، بل امتدت لتشمل التجار المتضررين ، الذين كانوا يترقبون بشغف كبير العودة إلى متاجرهم التي تحولت إلى خراب ودمار بعد اندلاع النيران بفعل فاعل في كل مكوناته من سلع وبضائع وتجهيزات، مما انعكس سلبا عليهم وأدخلهم في متاهات الديون التي أثقلت كاهلهم .
وفي الوقت الذي كان تجار السوق يراهنون فيه على نهاية المعاناة ، وجدوا أنفسهم اليوم أمام واقع جديد من الانتظار القاتل، ليبقى السؤال مطروحا إلى متى سيظل مصير قبة السوق رهينا بتلكؤ المقاول نائل الصفقة على إتمام المشروع، وصمت المسؤولين الذين لم يكلفوا أنفسهم السماع لمطالب العمال المضربين، وتقريب الهوة بينهم وبين الشركة لإيجاد حلول آنية وإعادة العمل في الورش المتوقف .


















