بعد الاتهامات التي واجهتها إسبانيا بموازاة تهديد عدد من الدول الأوربية بعزلها ضمن منطقة”شينغن”، على خلفية أحداث التدفق الكبير من المغرب إلى سبتة المحتلة للمهاجرين غير النظاميين، أعاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية الأوروبيون، الدفء لعلاقات مدريد مع محيطها الأوروبي، حيث اتفقوا خلال اجتماعهم لهذا اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026 عبر تقنية التناظر المرئي وهم يناقشون الأوضاع في سبتة، على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، عبر تتبع وتقاسم المعلومات خارج الحدود، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد الأوربيون ضمن الاتفاق المشترك الصادر عن هذا الاجتماع الاستثنائي،على حماية الحدود الخارجية للاتحاد، مع ضرورة مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر، وتعزيز عمليات إعادة المتدفقين على الدول الأوروبية، وتقوية حدود الاتحاد الأوروبي، وبناء شراكات متينة مع الدول المعنية وتحسين قدرات الاستشراف والاستعداد.
وحرص وزراء الداخلية بالدول الأوروربية، على إعلان تضامنهم القوي مع إسبانيا، وتقوية إتفاقية “شنغن” بشكل موحد، حيث ثمّنوا ما وصفوه”بالجهود السريعة والفعالة التي بذلتها السلطات الإسبانية في التعامل مع الوضع في سبتة” فيما أعربوا عن تعازيهم لأسر الأشخاص الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبور الحدود.
من جهته قدم الوفد الإسباني والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) عرضا تقييمي للأحداث التي شهدتها سبتة ومليلية المحتلتين خلال الأسبوع الماضي، حيث أشاد فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، خلال الاجتماع، بدور المغرب في الأزمة التي اندلعت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تعاون الرباط في إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني.
وأوضح الوزير الإسباني أن 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة، وعاد معظمهم إلى المغرب، مجدداً التأكيد على أن وزارته لم تتلقَّ أي تحذير من المركز الوطني للاستخبارات (CNI)، ولا من أجهزة الاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية أو الحرس المدني.
والتزمت إسبانيا أمام نظرائها الأوروبيين، بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتطبيق التشريعات الأوروبية المتعلقة بالحدود، كما أوضح المسؤول الإسباني نفسه أن أعداد الوافدين إلى إسبانيا بطرق غير نظامية انخفضت بأكثر من 42% عام 2025، مع تسجيل تراجع يقارب 25% على مستوى البلاد، وذلك وفق أحدث البيانات المتوفرة حتى 16 يوليوز.

















