تسعون دقيقة هو الحيز الزمني الذي يفصل نادي المغرب الرياضي الفاسي لتحقيق حلم الحاضرة الإدريسية، و الذي انتظرته لمدة واحد وأربعين سنة (41) ، مساء يومه الأحد خامس يوليوز الجاري يتجدد الموعد مع كتابة تاريخ فريق عريق إسمه المغرب الرياضي الفاسي ليعانق لقبه الخامس، الذي غاب عن خزائنه منذ الموسم الكروي 19884-1985 .
فلحساب الجولة الأخيرة من الدوري المغربي الاحترافي الأول، وبشبابيك مغلقة يستقبل الماص ضيفه فريق الدشيرة الجهادية، الأولمبيك المحلي ، وعينه على الفوز وحصد النقاط الثلاث لتفادي أية حسابات ، والتتويج بلقب غالي وثمين من رحم المعاناة .
الجماهير الماصوية المتيمة بحب النادي، ساكنة الحاضرة الادريسية فاس، المنتخبون ، السلطات ، الكل تجند تنظيميا ولوجيستيا ( توفير حافلات النقل العمومي لنقل المشجعين من مختلف أحياء المدينة ) ، للاحتفال بالحدث وبنادي تاريخي وعريق قدم للكرة المغربية الكثير منذ السبعينات، وأنجبت مدرسته الكروية ، أساطير تركوا البصمة ، محليا ، وطنيا ، وعالميا.
المغرب الرياضي الفاسي الذي تأرجحت نتائجه خلال الخمس مواسم كروية الماضية بين الإيجابي والسلبي، حيث الرتبة 7 برصيد 36 نقطة موسم الصعود 2020-2021 ، مرورا بالرتبة 4 برصيد 45 نقطة موسم 2021-2022 ، الرتبة 10 برصيد 34 موسم 2022-2023 ، الرتبة 11 برصيد 34 نقطة أيضا موسم 2023-2024 ، إلى الموسم المنصرم إذ احتل المركز 7 برصيد 46 نقطة ، بصم خلال الموسم الكروي الجاري على نتائج واعدة من خلال العودة السريعة إلى مركز الصدارة رغم ضياعها منه أحيانا ، فرض شخصيته كنادي عريق هز لاعبوه شباك الأندية المنافسة 38 مرة ، 20 منها للكوليادور سفيان بنجديدة، حقق 15 انتصارا ، 11 تعادلا ، و3 هزائم.
“الماص” بالرغم من أن المهمة الأخيرة له لن تكون بالهينة أمام اولمبيك الدشيرة الذي يواجه خطر النزول بحكم تواجده بمنطقة المصباح الأحمر، فأقدام لاعبيه ودعم ومساندة جماهيره ، ودعوات مريديه ومحبيه ، بل بركات أولياء المدينة الصالحين ، ستكون الفيصل لتحقيق الفوز رقم 16 وبلوغ حاجز 59 نقطة ، والعميد صلاح الدين شهاب مذرفا لدموع الفرحة والمعاناة سيحمل درع البطولة لفريق يستحقها عن جدارة واستحقاق تتويجا لمجهودات جبارة ومضنية بذلت طيلة الموسم ، أبطالها كل المتدخلين ، كل من موقعه .

















