يتواصل الجدل بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية من جهة، والطلبة وعائلاتهم من الجهة الأخرى بسبب استمرار إغلاق الأحياء الجامعية بالمغرب منذ ظهور أول حالة إصابة بفيروس كورونا بالمغرب بداية شهر مارس 2020، مما أدخل آلاف الطالبات والطلبة المغاربة في قلب معاناة حقيقية بعدما وجد غالبتهم المتحدرون من المناطق الجبلية ومدن وقرى المغرب العميق بدون مأوى جامعي، نجمت عنه تداعيات سلبية على التحصيل الجامعي.
وفي تطور جديد لهذا الموضوع، كشف سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والناطق باسم حكومة سعد الدين العثماني المنتهية ولايتها، أختار الوزير الحركي في خروج إعلامي يسبق بأيام قليلة موعد الدخول الجامعي الحالي (2021-2022)، الإعلان عن اتخاذ الوزارة لكل التدابير والإجراءات اللازمة لترتيب عملية فتح الأحياء الجامعية.
وزاد أمزازي، بأن “فتح أبواب الأحياء الجامعية، تُعد خطوة مهمة لإنجاح الدخول الجامعي الحالي،مشددا على أن السكن الجامعي هو فضاء الحياة الطلابية، مما يستوجب، يردف وزير التربية الوطنية، التوصل بكافة تفاصيل فتح أبواب الأحياء الجامعية، وما إذا كان سيتم اعتماد الصيغة العادية أو 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لكل حي جامعي، وذلك بحسب ما ستتوصل به الوزارة رسميا من وزارة الصحة حول تفاصيل البروتوكول الصحي الجديد، لضمان دخول جامعي ناجح.
وتوقف أمزازي عند المؤشرات والمعطيات الإيجابيه المرتبطة كما قال، بنسبة التلقيح المرتفعة وسط المغاربة، وكذا حملة تطعيم الطلبة والتلاميذ، علاوة عن تحسن الوضعية الوبائية عكس السنة الماضية، حيث لم تسعف الظروف، لذلك تم أخذ قرار إغلاق الأحياء الجامعية”.
هذا وسبق لموضوع إغلاق الأحياء الجامعية، أن أحرج حكومة سعد الدين العثماني المنتهية ولايتها، حيث ظل الوزير أمزازي ووزيره المنتدب المكلف بالتعليم العالي، إدريس إعويشة، يرددان طيلة مدة غغلاق الأحياء الجامعية، المبررات التي فرضت هذا الإجراء بتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة، وذلك حفاظا على سلامة الطلبة وجميع المرتفقين بهذه المؤسسات الجامعية من إداريين وأعوان وعمال، حيث شدد الوزيران حينها على أن هذا القرار سينجلي مع تحسن الحالة الوبائية بالمغرب.
يذكر أن الفرق البرلمانية بغرفتيه، كانت قد وجهت انتقادات قوية لحكومة سعد الدين العثماني بخصوص معاناة الطلبة المتحدرين من أسر تعيش الهشاشة والفقر، والذين يشكلون أغلبية ساكنة الأحياء الجامعية، حيث رد حينها الوزير أمزازي وزميله المكلف بالتعليم العالي على هذه الانتقادات، بتوضيحات كشفت بأن الإغلاق الشامل للأحياء والسكنيات الطلابية لم يكن مغربيا فحسب، بل تبنته جل الجامعات الدولية بسبب الظروف الصحية الاستثنائية التي فرضتها كورونا.


















