في تطور جديد لقضية”الإتجار” و”التصرف بسوء نية” في سكن وظيفي تابع لممتلكات جماعة”أورتزاغ”، والتي هزت إقليم تاونات، أبطالها تاجر وموظف بالمصلحة التقنية لنفس الجماعة، دخل هذا الملف والذي انطلقت أطواره ضمن الجولة الاستئنافية منذ بداية شهر شتنبر، منعطفا حاسما حيث ستصدر الغرفة الجنحية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بفاس أحكامها نهاية شهر أكتوبر الجاري.
هذا وجرت هذا اليوم الخميس أمام الغرفة الجنحية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بفاس، آخر جلسة من جلسات محاكمة تقني جماعة”أورتزاغ” ومن معه(ملف جنحي استئنافي عدد 4560/2602/2025)، حيث استمعت المحكمة لتصريحات المتهمين ومرافعات النيابة العامة ومحامييهم، قبل أن تقرر هيئة الحكم حجز القضية للمداولة وإصدار الأحكام في حق التابعين لجلسة 30 أكتوبر الجاري، أي لحوالي أسبوعين من الآن.
وكانت المحكمة الابتدائية لتاونات، قد أصدرت منتصف شهر مارس الماضي، أحكامها في هذا الملف، حيث أدانت المتهم الرئيسي، وهو تقني موظف بجماعة “أورتزاغ”بإقليم تاونات، بـ12 شهرا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، فيما حصل المتهمين الآخرين على عقوبات موقوفة التنفيذ أيضا، وهما وموظفة سابقة أحيلت على التقاعد إضافة لتاجر وضع اليد عن طريق الشراء على سكن وظيفي.
وتعود فصول قضية السكن الإداري الوظيفي الذي أدين من أجله الموظف بالمصلحة التقنية جماعة”أورتزاغ” بإقليم تاونات، إلى أزيد من سنة من الآن، حين خرج للعلن ملف”الاتجار”في ممتلكات نفس الجماعة، حيث كانت الجمعية التي يترأسها البرلماني السابق عن “البيجدي”علي العسري، وراء تفجير فضائحه التي هزت الجماعة و الإقليم، حيث كشفت نفس الجمعية في تقريرها الذي قدمته للنيابة العامة و جهات إدارية معنية محليا و مركزيا، عن قيام موظفة كانت تشتغل قبل إحالتها على التقاعد كمساعدة إدارية، ببيع سكن وظيفي تابع لنفس الجماعة لفائدة زميلها بالمصلحة التقنية، حيث لجأ هذا الأخير بدوره بعدما تكلف مقاول يتعامل مع الجماعة بترميمه و إصلاحه، إلى بيع نفس السكن بمبلغ مالي مهم لأحد التجار بمركز جماعة “أورتزاغ”، بعدما مكنه التقني من ربط السكن بشبكة الماء و الكهرباء باسم والد التاجر و الذي بات يتصرف في السكن الوظيفي للجماعة تصرف المالك في ملكه.
وكشفت نفس الجمعية، في تقريرها عن اختلالات مالية وإدارية، تتهم التقني بالمصلحة التقنية بجماعة “أورتزاغ”بالتورط فيها، فضلا عن استصداره لشواهد إدارية ورخص تعميرية لفائدة من لا حق له فيها.
وواجه الموظف معية شركائه، تهما تتراوح ما بين”التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، و”التصرف في مال عن طريق اعطاء حق انتفاع للغير بقصد الاضرار بمن سبق التعاقد معه بشأنه”، حيث تساءل عدد من المتتبعين لهذه القضية بإقليم تاونات وخارجه، عن عدم تكييف الأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين، ضمن جرائم الأموال العمومية وإحالة الملف على القسم المعني بمحكمة الاستئناف في فاس ذات الاختصاص النوعي، خصوصا أن الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس، هي من تكلفت بإجراء أبحاثها في هذا الملف.
من جهة أخرى تغيبت جماعة أورتزاغ بإقليم تاونات عن الجولة الابتدائية لهذا الملف، ولم تنتصب طرفا مدنيا في مواجهة موظفها الذي واجهة تهمة “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، بعدما اشتبه بتورطه في بيع سكن وظيفي في ملكية نفس الجماعة للغير، حيث لم تبد الجماعة ورئيسها من حزب “البام”أي تحرك قانوني لاسترجاع هذا العقار صيانة لممتلكاتها.

















