في استغلال تام وبشع لسيارات الدولة، يقوم بعض مسؤولي وموظفي الجامعات المغربية بقضاء أغراضهم الشخصية طيلة أيام الأسبوع بواسطة سيارات تحمل علامة (M) مستغلين الوقود الخاص بالتنقلات والمهام الإدارية على حساب ميزانية الجامعة، وذلك رغم توفرهم على سياراتهم الخاصة، حيث توجد جامعة مولاي إسماعيل بمكناس ضمن هذه الجامعات التي تعرف انتشارا ملحوظا لظاهرة تحويل سيارات الدولة إلى سيارات خاصة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”‘، فإن الاستغلال المفرط لسيارات الدولة من قبل مسؤولي وموظفي جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، عجل بتنامي صيحات مناهضة لهذا الاستغلال، حيث توصلت رئاسة الجامعة في يونيو الماضي بشكاية ضد كاتب عام لإحدى الكليات بمكناس، طالب واضعوها بمنعه من استغلال سيارة المصلحة لأغراض شخصية والسفريات العائلية وتحويلها لسيارة نفعية تقل أفراد عائلته، فيما تضمنت ذات الشكاية دعوة لوزير التعليم العالي ورئيس جامعة مكناس للحد من مثل هذه السلوكيات المشينة التي تضرب مصلحة الكلية والجامعة والمصلحة العامة ككل.
من جهة أخرى، وبالإضافة لاتهامه”باستغلال”سيارات الخدمة الخاصة بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس شأنه شأن مسؤولين وإداريين بنفس الجامعة، أشهر نقابيون في وجه المسؤول عن الكتابة العامة برئاسة نفس الجامعة، وهو الوصي على الشؤون الإدارية للموظفين ، اتهامه بما اعتبروه “تمييزا”بين الموظفين والمسؤولين، بمنحه الامتيازات للبعض وحرمان الآخرين منها، وقمع العمل النقابي الذي يكفله دستور المملكة.
كما يشتكي النقابيون بنفس الجامعة، مما وصفوه “بمحاولة تكميم الأفواه لعزل أعضاء بعض المكاتب الجهوية عن باقي قواعدها، والتّمادي في تضييق الخناق على النشاط النقابي داخل المؤسسة، وقمع الحريات النقابية، متجاوزا بذلك سلطة رئيس الجامعة وتدبيره بحسب هواه للمرفق العام الجامعي طلبة وأساتذة وموظفين وأعوان”، تورد شكاوى النقابيين بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.


















