وسط لامبالاة المديرية الإقليمية لوزارة برادة ببوعرفة وأكاديميتها في وجدة، احتجاجات قوية عاشتها جماعة تالسينت بإقليم فكيك صباح هذا اليوم الإثنين، وذلك بسبب تأخر الدخول المدرسي الحالي (2025-2026) لمدارس الريادة بهذه المنطقة والتي حولتها الوزارة إلى أحد منجزاتها التي تروج لها في مقابل صمتها عن مشاكل تنزيل أهدافها وإمدادها بالمعدات اللازمة.
وفي هذا السياق، واجه تلاميذ مدرسة علي بن عمر الإدريسي في مركز جماعة تالسينت، الصعاب في الولوج إلى أقسامهم منذ انطلاق الدخول المدرسي الحالي وطنيا في الـ8 من شتنبر الجاري لجميع المستويات التعليمية ، غير أن تلاميذ هذه المدرسة ظلوا طوال هذه المدة ينهضون باكرا مرفقين بأولياء أمورهم، متجهين إلى نفس المدرسة، ليجدوا مع كل صباح أحد حراسها في غياب تام لمسؤولي الإدارة ممن يفترض استقبالهم للتلاميذ وإخبارهم بما يجري في مؤسستهم التعليمية، حيث يتكلف الحارس بإشهاره لمواصلة إغلاق أبواب المدرسة في وجوههم، قبل أن يكتشفوا بأن الأساتذة رفضوا الالتحاق بحجرات الدرس الخالية من المعدات والتجهيزات المطلوبة بالمدرسة الريادية، من حواسيب وسبورات الكترونية وغيرها، وهو ما اعتبره المتتبعون هناك”فضيحة”بكل المقاييس، عنونانها مدرسة للريادة بدون تجهيزات، مما يطرح أكثر من تساؤول حول عمليات التتبع والزيارات التي شهدتها عدد من المؤسسات خلال الدخول المدرسي، وكيف بقيت مدرسة علي بن عمر الادريسي خارج اهتمامات وزارة التربية بعدما أبقتها بدون معدات والعطلة البينية الأولى لأكتوبر باتت قريبة.

وأمام صمت مسؤولي مدرسة علي بن عمر الإدريسي المحسوبة على”مدارس الريادة”، وتماديها في إغلاق أبواب المدرسة في وجه التلاميذ حتى حين توصلها بالمعدات والتجهيزات، لم يوازيه سوى تجاهل غير مفهوم للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية ببوعرفة بقطب وزارة برادة بأكاديمية جهة الشرق في وجدة، خرج صباح هذا اليوم التلاميذ معية أولياء أمورهم في مسيرة احتجاجية، بدأت بوقفة أمام المدرسة، واتجهت إلى الساحة المحاذية لمقر السلطات المحلية، حيث فتحوا هناك اعتصاما ونصبوا خيمة احتجاجهم عن حرمان أبنائهم من الالتحاق بكراسي الدراسة كبقية زملائهم.
وحمل المحتجون لافتة حملت رسائل قوية موجهة لمسؤولي وزارة برادة محليا ومركزيا، كتبوا عليها “ساكنة تالسينت تحتج على تأخر الدخول المدرسي الحالي..مدارس الريادة في خبر كان”، فيما هددوا بمواصلة احتجاجاتهم وسلك كل سبل التظاهر لانهاء معاناة أبنائهم مع مدراس الريادة وباقي المدارس الحكومية في المنطقة والتي تغرق في الاختلالات في مقابل شرود مسؤولي المديرية الاقليمية ببوعرفة وخضوعها لضغوط نقابات القطاع والتي باتت المدبر الفعلي لشؤونه.


















