زلزال كبير أحدثته نتائج اقتراع الثامن من شتنبر، حيث راجت أخباره على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي وكبريات المؤسسات الإعلامية والتلفزية عبر العالم التي توقفت عند الهزيمة الكبرى للحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، فيما حظيت باهتمام كبير المفاجئات العديدة التي حملها امتحان النزال الانتخابي، همت رسوب وزراء وقادة وفاعلين سياسيين بارزين في المشهد السياسي المغربي.
أول الخاسرين في هذه الاستحقاقات هو سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالي والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الذي فشل في الفوز بمقعد من أصل أربع مقاعد في دائرة المحيط بالرباط أمام عبد الرحيم واسلام، المرشح عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تصدر النتائج بعدما حصد 15 ألف و884 صوتا، والقيادي “المهدي بنسعيد” عن حزب الأصالة والمعاصرة ب 6953 صوت، والاستقلال ب 4499 صوت، تلته الحركة الشعبية ب 4295 صوت، حيث حل حزب البيجيدي خامسا بفارق أقل من300 صوت عن حزب الحركة الشعبية التي حلت رابعة في الدائرة المذكورة.
إلى جانب العثماني، خسر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، رهان الظفر بمقعد في دائرة المحيط التي ترشح فيها، بعدما حل حزبه ثامنا في دائرة المحيط المعروفة إعلاميا باسم “دائرة الموت”.
هذا، ولم يختلف الوضع بالنسبة لمرشحين لوزراء وقياديين بحزب العدالة والتنمية، أبرزهم وزير الشغل والإدماج المهني “سعيد أمكراز” الذي فشل في الانتخابات التشريعية والجماعية أيضا لسنة 2021، بعدما لم ينجح في ضمان مقعد له بدائرة تزنيت التشريعية، والتي حددت تمثيليتها البرلمانية في مقعدين، حيث خسر امكراز الرهان أمام كل من “عبد الله غازي” عن التجمع الوطني للأحرار بما يقارب 30 ألف صوت، متبوعا ب “حنان عدباوي” عن حزب الاستقلال بعدد أصوات يزيد عن 6600 صوت، حيث تراجعت لائحة المصباح إلى المرتبة الخامسة ب4000 صوت فقط، كما أن أمكراز لم يوفق في أن يحجز مكانا له في جماعة أربعاء الساحل بإقليم تزنيت بعدما حصل على 81 صوتا منهزما أمام مرشح عاطل عن العمل من حزب الأحرار ب 115 صوتا.
في سياق مماثل، فشل مجموعة من الوزراء السابقين عن حزب العدالة والتنمية في الحصول على مقاعد برلمانية برسم الانتخابات الجماعية والجهوية، منهم وزير الاتصال السابق والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي الذي فشل في الحصول على مقعد بدائرة سيدي بنور، ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني عن دائرة تمارة، ورئيس جهة درعة تافيلالت الحبيب الشوباني بدائرة ميدلت، إلى جانب كل من عمدة مدينة فاس، إدريس الأزمي الإدريسي، الذي فقد مقعده بدائرة فاس الشمالية، وعمدة مراكش العربي بلقايد الذي خسر بدوره مقعده بدائرة مراكش المدينة، إضافة إلى رئيس جماعة لوطا والاتحادي السابق “المكي الحنودي” الذي خسر في الدائرة الرابعة التي ترشح بها في جماعة لوطا ممثلا ألوان حزب الحركة الشعبية برصيد لم يتجاوز 100 صوت، أمام منافسه من حزب الوردة، الشاب محمد بوعلوش الذي طالما لقبه الحنودي “بالحمال”، متفوقا عليه برصيد 105 صوتا.
من جهة أخرى، عرفت هذه الاستحقاقات بروز مجموعة من الأسماء البارزة في الحقل السياسي التي كان الحظ حليفها في اقتراع الثامن من شتنبر، أبرزها عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري، الذي تصدر حزبه نتائج الانتخابات البرلمانية بعدما حصل على 102 مقعدا، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، الذي فاز في دائرة تارودانت الشمالية، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الإستقلال، الذي تمكن من حجز مقعد برلماني له بدائرة العرائش، إضافة إلى القيادي الاستقلالي نور الدين مضيان الذي فاز بمقعد برلماني بإقليم الحسيمة، والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب التي أصبحت أول أمينة عامة لحزب مغربي تدخل البرلمان بعدما فازت بمقعد عن اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، والسياسي عبد الواحد الراضي الذي فاز بمقعد برلماني عن دائرة سيدي سليمان، والحبيب المالكي بدائرة خريبكة.

















