تواصل وزارة الداخلية مساطرها التأديبية في حق رجال السلطة والمنتخبين بسبب فوضى الرخص التعميرية، فبعد قرارها الأخير ضد رئيس جماعة القنيطرة ونائبيه، رصدت مصالح التفتيش عبد الوافي لفتيت للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، انتشار ظاهرة منح الرخص غير القانونية من طرف مسؤولين ومنتخبين بعدد من جماعات إقليم النواصر في جنوب الدار البيضاء الكبرى، منها رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء والصرف الصحي، إضافة لرخص البناء والسكن والإصلاح.
و يتعلق الأمر بحسب المعطيات القادمة من إقليم النواصر، بعدد من النقط السوداء التي باتت تعيش على وقع فوضى الرخص التعميرية غير القانونية مقابل مبالغ مالية، منها دواوير “المعاريف” و”القدادرة” و”أولاد الدقاق” و”السحابات” و”البوزانيي” و”أولاد المعطي بنعلي”، وهو ما شجع على الهجرة بشكل لافت لعدد من المستفيدين من هذه الفوضى، والذين حجوا إلى هذه الدواوير بغرض الحصول على سكن لعائلاتهم.
هذا وسارعت سلطات عمالة النواصر، بأوامر من وزارة الداخلية، إلى اتخاذ قارات تأديبية في حق المسؤولين المشتبه بتورطهم في فوضى رخص التعمير بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، حيث أسفرت العملية وفق مصادر”الميادين” عن إعفاء قائد الملحقة الإدارية الزاوية من مهامه، ورجحت مصادر أن يكون للإعفاء علاقة بتفريخ البناء العشوائي، فيما جرى توقيف رؤساء جماعات بتراب إقليم النواصر من أداء مهامهم، من بينهم رئيس جماعة دار بوعزة هشام غفير، ورئيس جماعة أولاد عزوز محمد قطري، وآخرون تابعون لجهة الدار البيضاء سطات، حيث أحيلت ملفاتهم على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تمهيدا لعزلهم من مهامهم، و عرضهم بعدها على المحاكم المختصة لمسائلتهم قضائيا بالمنسوب إليهم.

















