يبدو أن ملفات منتخبي مدينة فاس والتي فضحتها الصحافة و لم ترصدها مصالح وزارة الداخلية، دفعت هذه الأخيرة إلى التعجيل بتفعيل دور لجان التفتيش المركزية، حيث أسفرت تقرير من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية عن رصد خروقات ومخالفات بمصلحة التعمير لجماعة القنيطرة، وهو ما استوجب اشهار وزارة الداخلية لقرار توقف رئيس جماعة القنيطرة عن أداء مهامه وكذا نائبيه وإحالتهم على مسطرة العزل عن طريق المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط.
واستنادا للمعلومات القادمة من مدينة القنيطرة والتي اهتزت هذا اليوم على وقع قرار تعليق مهام رئيس مجلس جماعتها معية اثنين من نائبيه، فإن عامل إقليم القنيطرة وقع قرارا إداريا يقضي بالتوقيف عن أداء المهام في مواجهة رئيس جماعة القنيطرة أنس البوعناني من حزب التجمع الوطني للأحرار، ونائبيه، فاطمة العزري عن حزب الاستقلال ومصطفى الگامح عن حزب التقدم والاشتراكية، مع إحالتهم على المحكمة الإدارية بالرباط طلبا لعزلهم من مهامهم وكذا عضويتهم بمجلس جماعة القنيطرة.
وزادت نفس المصادر، بأن الاختلالات والتجاوزات التي رصدتها لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، وما تضمنتها تقاريرها من أخطاء جسيمة في مصلحة التعمير بجماعة القنيطرة، تورط فيها رئيس الجماعة من حزب الأحرار أنسي البوعناني، و نائبيه مصطفى الگامح من حزب التقدم والاشتراكية مكلف بالتعمير في منطقة الساكنية، ونائبته الثانية الاستقلالية فاطمة العزري عن منطقة معمورة.
وهمت الاختلالات والتجاوزات التعميرية التي رصدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، ووصفتها تقاريرها “بالخطيرة”، استصدار والتوقيع على رخص تعميرية والتدخل في مجال التعمير خارج الصلاحيات الموكولة لنائبي الرئيس المكلفين بالتعمير كل بحسب المنطقة المفوض له تدبير التعمير فيها، وكذا استخدام هذه الصلاحيات بطريقة تخالف القوانين وخارج مجال التفويض.
كما رصد تقرير لجان التفتيش المركزية، توقيع رئيس جماعة القنيطرة التجمعي أنس البوعناني ونائبيه، على رخص تعميرية وتفويضات لمقاولين دون اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة، كما رصدت التقارير توقيعات على وثائق تخص مشاريع عقارية بمدينة القنيطرة قبل حصول المقاولين على التفويض الرسمي.
والمثير في الموضوع، هو أن رئيس الجماعة ونائبيه واجهوا الصعاب في الرد على الاستفسارات التي وجهها عامل القنيطرة إلى مجلس جماعة نفس المدينة، لتقديم توضيحات حول الأخطاء الجسيمة المنسوبة للرئيس ونائبيه، بناء على تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والتي زارت مصلحة التعمير بالجماعة ورصدت خروقات وصفتها “بالخطيرة”، وهو ما يؤشر على بحسب المتتبعين، على سلك الداخلية عبر القضاء الإداري لمسطرة العزل في حق الرئيس من “الأحرار” ونائبيه من “الاستقلال” و “التقدم والاشتراكية”، وبعدها وضع شكاية في مواجهتم أمام غرفة جرائم الموال العمومية بالدار البيضاء، صاحبة الاختصاص الترابي، وذلك لما ارتبط بالأخطاء الجسيمة المنسوبة لرئيس جماعة القنيطرة ونائبيه من شبهات تكتسي طابع “تبديد واختلاس أموال عامة”، ترود مصادر “الميادين”.

















