منعطف مثير بطعم القطيعة، ذلك الذي دخلته مؤخرا علاقة نقابة الإتحاد المغربي للشغل التي يقودها ميلود موخاريق ورفاقه مع حكومة أخنوش ووزراء قطاعاتها الحكومية، حيث غيرت هذه النقابة من لهجتها حيال الحكومة كما باتت تسلك مواقف و اشكال احتجاجية تصعيدية ضدها، آخرها مقاطعة التمثيلية النقابية لذات النقابة في قطاع الصحة، للقاء مع وزير الصحة و عدم توقيعها على “محضر الاتفاق بين الحكومة و نقابات التنسيق الوطني الستة من أصل الثمانية.
و في منعطف جديد من حالة التوتر والاحتقان ما بين الحكومة و رفاق موخاريق، اتهم هذا الأخير وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، “بالكذب” في قضية “إفلاس” صناديق التقاعد، حيث قال موخاريق في هذا الصدد في خروج إعلامي على منصة “الزميلة العمق”، بأن”ما تصرح به وزيرة المالية، نادية فتاح العلوي بكون صناديق التقاعد “مقبلة على الإفلاس في 2026 ، مجرد “كذب وبهتان، وتريد التهويل بهذا المعطى، من أجل ما تسميه بالإصلاح”.
وزاد ذات المسؤول النقابي، بأن ” تروج له الحكومة بشأن مخطط “الإصلاح، يراد منه سن إجراءات مقياسية لجلب المليارات من الدراهم، ليس لتغطية العجز في صناديق التقاعد، بل لغايات أخرى، وقد تبين لنا هذا في الشهور الأخيرة، فكيف يمكن أن نتكلم عن إفلاس الصندوق المغربي للتقاعد،في الوقت الذي تم فيه اقتناء أربعة مستشفيات جامعية بمبلغ 3.5 مليار درهم”.

وشدد موخاريق في هجومه على تصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية بحكومة اخنوش بسبب روايتها “لإفالاس صناديق التقاعد”، (شدد) على أن: ” مشكل هذه الصناديق ا متعلق بـ”الحكامة، وليس مشكل إصلاحات مقياسية كما تدعي الحكومة، عن طريق الزيادة في سن التقاعد، والزيادة في الاشتراكات، وتخفيض معاشات التقاعد”، معتبرا هذه الإجراءات “ترقيعية ولا معنى لها”.
وأعاد موخاريق طرح الأسئلة العريضة المحرجة للحكومة والتي يطرحها كل المغاربة “أين ذهبت اشتراكات المنخرطين سواء في القطاع الخاص أو العام؟ وكيف تم توظيفها؟ ومن يستفيد منها؟ وأين تستثمر؟ مردفا أن”الحكومة دائما لا تريد الإجابة على هذه الأسئلة الحارقة”، لأنها، يردد القيادي النقابي “محرجة بسوء حكامتها وتدبيرها للصندوق المغربي للتقاعد وللنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، و نفس الشيء غرق فيه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فهو “لا يعرف لا آنيا ولا في المستقبل أي عجز، بل فيه المليارات من الدراهم موضوعة في صندوق الإيداع والتدبير وتستمر في أمور لا تعود بالخير على المنخرطين” وفق تعبير موخاريق.
وبخصوص رده على شروع الحكومة في شتنبر القادم في مناقشة موضوع التقاعد، شدد موخاريق على أن “موقف نقابته في الاتحاد المغربي للشغل، ثابت، ويرفض مخطط الثالوث الملعون” المعد من الحكومة، مردفا أنه إذا “دعت الضرورة لن نشارك في الاجتماعات التي تريد وزارة المالية أن تعقدها”.

وجدد موخاريق معارضة نقابته لـ“إصلاح التقاعد، و تطالب بالتركيز على الحديث بدلا عن ذلك عن ملف التقاعد، مُنبها إلى عدم العودة من جديد لسيناريو الزيادة في سن التقاعد، والذي يجب أن يكون اختياريا وليس اجباريا، إضافة إلى رفض النقابة للزيادة في اشتراكات المنخرطين بهذه الصناديق، وكذا التخفيض من المعاشات والتي تعتبرها النقابة خطا أحمرا ولا يمكن المساس به.
يذكر أن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، كانت قد توقعت بأن يصل العجز التقني للصندوق المغربي للتقاعد خلال هذه السنة إلى 7.8 مليار درهم، مشددة على أنه يجب الإسراع في مباشرة إصلاح أنظمة التقاعد بأقرب وقت ممكن، عبر الاتجاه مباشرة دون تأخير نحو دراسة الحلول انطلاقا من عرض مفصل ستقدمه الحكومة، حيث تعول حكومة أخنوش على اعتماد “الثالوث”الناجي للحكومة و المهدد للشغيلة، أي الزيادة في سن التقاعد، والزيادة في اشتراكات المنخرطين، وتخفيض من معاشات المتقاعدين ضمن سيناريوهات الحكومة لمواجهة عجز أنظمة التقاعد.

















