في الوقت الذي لم يجف فيه بعد مداد حكم إدانة عمدة فاس بستة أشهر حبسا نافذة في ملف “الفساد المالي والإداري” لجماعة الحاضرة الإدريسية، وبموازاة مع “الزلزال” الأخير الذي ضرب حزب رئيس الحكومة أخنوش بفاس وامتدت ارتداداته إلى الرباط، بسبب توقيف رئيس مقاطعة “جنان الورد” التابعة لجماعة فاس، التجمعي رضا عسال ضمن الأبحاث التي أمر الوكيل العام للملك المختص في جرائم الأموال، بشأن”اختلالات تعميرية شابتها أفعال إجرامية يعاقب عليها القانون، يشتبه تورط الرئيس التجمعي فيها معية مشتبه فيهم آخرين، (بموازاة هذا) اختار حزب التجمع الوطني للأحرار تبريد سخونة المتابعة الشعبية بفاس وخارجه لفضائح منتخبي هذا الحزب، حيث نظموا هذا اليوم لقاء تواصليا أطره وزير الفلاحة و المنسق الجهوي محمد شوكي و البرلمانية عن نفس الجهة القيادية زينة شاهين.
وفي هذا السياق احتضن فندق “بارسيلو”بوسط مدينة فاس، صباح هذا اليوم الجمعة 19 يوليوز الجاري، لقاء تواصليا كان معدا،وفق مصادر “الميادين نيوز”، لفائدة عدد من الأساتذة الجامعين بفاس، وأطره الوزير التجمعي محمد صديقي بصفته رئيس “شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار”، غير أن هذا اللقاء سرعان ما جرى تعكير أجوائه، بسبب حضور عدد من الشباب الغاضبين على الشأن التنظيمي والسياسي لحزبهم بفاس، كما يقولون، وبالتحديد بدائرة”فاس الجنوبية”، حيث أسس نفس الشباب الغاضب مؤخرا، بحسب مصادر”الميادين”، حركة احتجاجية تطالب برحيل المنسق الإقليمي يونس الرفيق، و إعادة النظر في هياكل الحزب بهذه الدائرة، وخصوصا بمنطقة “جنان الورد” التي يحسبها التجمعيون منذ إكتشافها من قبل رشيد الفايق، “ورقة انتخابية” رابحة لهم في معاركهم السياسية.
واستنادا للمشاهد والمعطيات التي عاينتها”الميادين”، فإن فكرة التعويل على هذا اللقاء للهروب من أجواء “المحاكمات” و”التحقيقات”المتواصلة مع منتخبي حزب “الأحرار” بفاس، سرعان ما تحول إلى “نقمة”، ذلك أنه في الوقت الذي كان فيه الوزير محمد صديقي وزميليه محمد شوكي وزينة شاهين، يحاضرون أمام الحاضرين بقاعة اللقاء التواصلي المخصص للأساتذة الجامعيين بفندق “بارسيلو”، جاءهم الإخبار الذي نزل كالصاعقة، يتحدث عن حضور شباب من “جنان الورد” غاضبون عن الوضع التنظيمي والسياسي لتنظيماتهم بهذه المنطقة المحسوبة على”فاس الجنوبية”، وهو ما اضطرت معه البرلمانية والقيادية، زينة شاهين، إلى التدخل نيابة عن زميليها المحرجين، محمد شوكي المنسق الجهوي، ويونس الرفيق المنسق الإقليمي لفاس.
هذا وتحولت زينة شاهين، إلى “امرأة إطفاء”، بعدما كلفها زميليها الحاضرين بنفس اللقاء، محمد شوكي ويونس الرفيق، بالعمل على امتصاص غضب شباب”جنان الورد”ممن يقودون “حركة تصحيحية” كما يقولون، في مواجهة اشخاص يتهمونهم “بالإساءة”لحزبهم وسمعته بدائرة فاس الجنوبية و فاس في كليتها، حيث غادرت شاهين القاعة، ونجحت في اعتراض طريق المحتجين، حيث اجتمعت معهم بصالة الفندق القريبة من القاعة التي تواصل فيها اللقاء التواصلي في أجواء ترقب شديدة، خوقا من اقتحام “الغاضبين”لها، لكن برلمانية جهة فاس القيادية بحزب”الحمامة”، تمكنت من اطفاء نيران الغضب، بعدما قدمت للشباب وعودا والتزانات قد تضعها في “فواهة” غضبهم من جديد في حال لم تفي بما وعدتهم به، تورد مصادر”الميادين.
من جهة أخرى، كشفت مصادر متطابقة حضرت اللقاء، بأن ما اعتبره المنظمون”لقاء تواصليا” مع الأساتذة الجامعين، لم يعكس حضوره ذلك، خصوصا أن القاعة شوهد فيها عدد قليل من الأساتذة الجامعين يعدون على رؤوس الأصابع، فيما امتلأت باقي المقاعد برؤساء بعض الجماعات التي يدبرها حزب”الأحرار” منها فاس وأولاد الطيب وعين البيضا وجماعات أخرى من تاونات وصفرو ، فيما جاورهم بنفس مقاعد القاعة منسقو عدد من المحليات الحزبية وأعضاء بالشبيبة.


















