خلال اجتماع لمجموعة العمل الموضوعاتية حول السياسة اللغوية بالمغرب، احتضنه مجلس المستشارين منتصف الأسبوع الجاري، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، عن مخطط حكومة اخنوش الرامي إلى توسيع تدريس اللغات الأجنبية، فيما انحاز الوزير إلى إعطاء الأولوية للغة الإنجليزية.
وفي هذا السياق قال الوزير بنموسى بأن وزارته “تولي أهمية بالغة لتعلم وتعليم اللغات، وذلك ضمن تصور تربوي نسقي تدريجي ومتوازن، ينبني على التعدد وتنويع العرض اللغوي ويجعل من التحكم في اللغات وتعزيز بناء شخصية التلميذ مرتكزات ثابتة للمنظومة التربوية الوطنية”.
وشدد على أن”تطبيق السياسة اللغوية يعتمد مقاربة بيداغوجية تستثمر التعليم المتعدد للغات، وتسمح للمتعلمات والمتعلمين بالاستئناس المبكر باللغات الأجنبية”.
وتابع نفس المسؤول الحكومي في دفاع عن توسيع تدريس اللغات الأجنبية، بأن “هذه السياسة تهدف إلى جعل المتعلم الحاصل على البكالوريا متقنا للغتين العربية والأمازيغية، ومتمكنا من لغتين أجنبيتين على الأقل، من خلال خلق الانسجام الداخلي بين جميع الأسلاك التعليمية، وذلك تماشيا مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.
وفي مقابل ذلك، تهدف وزارة بنموسى وفق ما كشف عنه أمام “مجموعة العمل الموضوعاتية حول السياسة اللغوية بالمغرب”، إلى “تمكين المتعلم من إتقان اللغتين العربية والأمازيغية واللغات الأجنبية، لا سيما في التخصصات العلمية والتقنية، مع مراعاة مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، واعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس وتطوير مناهجها وبرامجها بشكل مستمر، بما في ذلك التجديد الناجع للمقاربات البيداغوجية والأدوات الديداكتيكية المعتمدة في تدريسها، وتطوير وضع اللغة الأمازيغية في مؤسسات التربية والتكوين ضمن إطار عمل وطني واضح ومتناغم مع أحكام الدستور، باعتبارها لغة رسمية للدولة، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، ومواصلة المجهودات الرامية إلى تهيئتها في أفق تعميمها تدريجيا”.

















