عرف مساء اليوم السبت، مشاركة أربع طائرات تابعة للقوات الملكية الجوية من نوع “كانادير”، وحوالي 300 عنصر مجند في عملية إطفاء حريق شب في إحدى مناطق غابات “بو هاشم” في جبل السكنى المعروف باسم “سونا” بضواحي إقليم شفشاون، والذي أتى لحدود الآن على أزيد من 15 هكتارا من الغطاء الغابوي للمنطقة.
على المستوى الجوي، نفذت فرق التدخل أزيد من ست وعشرين صعودا جويا في محاولة لاحتواء هذه الحرائق التي واجهت صعوبة في إخمادها، نظرا لصعوبة تضاريس المنطقة، وصعوبة الولوج إلى الغابة أين امتدت ألسنة اللهب لمسافات طويلة، كما أن عامل الجو وقوة الرياح التي تشهدها المنطقة زادت الأمر تعقيدا.
أما على المستوى البري، فقد جندت القيادة الجهوية للقوات المساعدة نحو مائة وستين عنصرا لإطفاء الحريق، بالإضافة إلى عناصر أخرى تابعة لجهاز الوقاية المدنية مدعومة بشاحنات صهريجية وسيارات، ناهيك عن عناصر تابعة لجهاز القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، فضلا عن المساعدات التي قدمها السكان بالمنطقة.
يأتي هذا الحريق بعد أيام من اندلاع حرائق مهولة أخرى مست مختلف جهات المملكة، بدءا بحريق اندلع الإثنين الماضي بغابة بدوار المكرجين ضواحي مدينة العرائش شمال غرب البلاد على بعد حوالي 85 كم من طنجة، وحريق آخر حاصر غابة “الهرارش” المطلة على مدينة طنجة شرقا، مخلفا تضرر حوالي 36 هكتارا من الغطاء الغابوي للمنطقة، إضافة إلى حريقين آخرين بجماعتي “أكدز” و “تمزموط” بإقليم زاكورة جنوب شرق المملكة، وحريق آخر شب أمس الجمعة بواحة ايت شاكر بجامعة أوفوس التابعة لإقليم الراشيدية، مخلفا خسائر مادية فادحة بعد أن أتلف المئات من أشجار النخيل المثمرة قدرت بحوالي ألف نخلة، وذلك بعدما انتشر على مساحة ست هكتارات بفعل عامل الرياح.
هذا، ولا تزال السلطات المختصة تبحث في أسباب هذه الحرائق المتزامنة، والتي أضرت خاصة بالأقاليم الجنوبية الشرقية للمملكة، حيث أن حرائق الواحات أصبحت من أكبر المشكلات التي تهدد ملايين أشجار النخيل، وبالتالي فإنها تؤرق سكان المنطقة بعدما أصبحت خطرا يهدد مصدر رزقهم الرئيسي.
ويذكر أن معدل حرائق الغابات هذه السنة قد تجاوز متوسط عددها في الكثير من دول العالم مقارنة بالسنوات الأخيرك، حيث امتدت حرائق الغابات في عديد من دول العالم همت قارات أمريكا، وأوروبا، وأفريقيا، وآسيا، كما تعاني العديد من دول البحر الأبيض المتوسط من انتشار واسع لحرائق الغابات في الأسابيع القليلة الأخيرة، بما في ذلك تركيا، واليونان وإيطاليا والجزائر وتونس، وآخرها حريق كبير نشب قرب مدينة “كفار يونا” وسط إسرائيل بعد ظهر أمس الجمعة.
والمعروف عن المغرب أنه المنتج الثاني عشر عالميا للتمر بمعدل أشجار نخيل تغطي تسعا وخمسين ألفا و ستمائة وأربعين هكتارا، بما يعادل 6.9 ملايين نخلة، تنتج حوالي 117 ألف طن من التمر سنويا، حيث أن نخيل التمر يعتبر العمود الرئيسي المحرك لاقتصاد الواحات بالمغرب، إذ أنها حققت عائدا بلغ مليارا و965 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2015 و2018


















