تستمر ردود الأفعال المتباينة حول اعتداء رجل سلطة بالضرب على ممرضة و طالب متدرب يوم الأربعاء الأخير بعمالة سيدي البرنوصي بمركز التلقيح أناسي، حيث أفادت السلطات المحلية أمس الجمعة في خروج إعلامي ، أن قائد مقاطعة البرنوصي كان قد تلقى شكايات شفوية من نساء تفيد وجود عنصر غريب داخل المركز ، في إشارة للطالب المتدرب، الذي و بحسب إفادة السلطات ، طلب منه الالتحاق بقاعة أخرى على اعتبار أن القاعة مخصصة للنساء، غير أن الأمر تحول إلى شنآن ونقاش، فيما أقدمت الممرضة على قلب الطاولات بحضور الشهود داخل المركز، بحسب ما صرحت به السلطات.
ولازال الغضب سائدا داخل الأوساط الصحية التي أدانت هذا الاعتداء، ودعت إلى خوض إضراب وطني طيلة اليوم الجمعة.
من جهتها أصدرت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لاتحاد المغربي للشغل يوم أمس الخميس، بيان شديد اللهجة ، عبرت فيه عن استنكارها لهذا الحدث و تضامنها المطلق مع الممرضة و الطالب المتدرب، حيث انتقد البلاغ ما أسماه ” انسحاب وزارة الصحة من التنظيم الفعلي و الإشراف المسؤول على تأطير ومواكبة عملية التلقيح برهن موظفيها إلى مسؤولي وزارة الداخلية.”
وأضاف البلاغ أن هذا الاعتداء يأتي في فترة يعاني فيها الأطر الصحية من ” الإستنزاف والإحتراق الوظيفي والنفسي للسنة الثانية على التوالي في ظل سياق الجائحة”، كما أوضح نفس البلاغ ”أن ظروف العمل المزرية زادت تدهورا وسوءا مع الموجة الثانية لوباء كورونا مما أدى إلى زيادة العدوى بين المهنيين وتسجيل إصابات ووفيات أخرى في صفوفهم”.
وحملت النقابة الصحية المسؤولية عن هاته الاعتداءات والتجاوزات لوزارة الصحة، كما طالبت ذات النقابة بإجراء تحقيق منصف ومسؤول لترتيب المسؤوليات والعقوبات.
وتعود فصول الحادثة إلى يوم الأربعاء، حينما تم تداول مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر ممرضة تشتكي من تعرضها للضرب على يد رجل سلطة وسط مركز للتلقيح، ويظهر الفيديو المركز وهو في حالة مزرية بعدما تعرضت معداته للتخريب، لتتناسل بعدها بلاغات الإدانة و الاستنكار من لدن العاملين بقطاع الصحة.


















