عاد الجدل من جديد للهرولة نحو”مأسسة”التطبيع من قبل المؤسسات الدستورية ومجالس الجهات والجماعات الترابية والغرف المهنية، آخرها لجوء مجلس النواب المغربي إلى نشر لائحة أعضاء مجموعة الصداقة المغربية -الإسرائيلية على الموقع الالكتروني الرسمي للغرفة الأولى للبرلمان.
والغريب في عملية نشر مجلس النواب لهذه اللائحة على موقعه الإلكتروني الرسمي، أنها تمت بدون سابق إعلان رسمي، وهو ما يجعل من المغرب أول بلد ينشئ هذه المجموعة البرلمانية المغربية-الإسرائيلية في اطار اتفاقيات”أبرهام” التي وقعتها إسرائيل مع عدد من الدول.
وحمل التحديث الجديد الذي طرأ على الموقع الالكتروني الرسمي لمجلس النواب، إضافة مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية لأول مرة، حيث تم وضع أسماء الأعضاء المشكلين للمجموعة، والتي يرأسها البرلماني نور الدين الهروشي عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، فيما ضمت لائحة المجموعة والتي تؤشر على زوبعة منتظرة بمجلس النواب، كل من نادية تهامي عن فريق التقدم والاشتراكية، وعبد المجيد بن كمرة عضو الفريق الحركي، وطارق قديري عضو الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، وعبد اللطيف الزعيم عضو فريق الأصالة و المعاصرة، والمهدي العالوي عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وشفيقة لشرف ورؤوف عبدلاوي معن، المنتميان لجبهة القوى الديمقراطية إضافة لعدد من النواب غير المنتمون لأي فريق أو مجموعة، فيما غابت عن اللائحة أسماء نائبات ونواب مجموعة العدالة والتنمية.
وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست”، قد سبقت هذا الإعلان غير المفهوم والمنشور من قبل مجلس النواب في بوابته الالكترونية بدون سابق إخبار مغربي رسمي، بكشفها عن الاجتماع الذي جمع عن بعد المستشاران محمد البكوري من حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الكريم الهمص من فريق حزب الأصالة والمعاصرة، بعضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب “هناك مستقبل”، رام بن باراك، حيث اقترح الوفد المغربي وفق نفس الصحيفة العبرية، إنشاء مجموعة صداقة برلمانية بين البرلمانيين المغاربة الإسرائيليين.
وفي متابعتها لهذا الموضوع، زادت نفس الجريدة العبرية، القريبة من السلطات الإسرائيلية، بأن عضو الكنيست، بن براك علق على إعلان مجلس النواب المغربي عن لائحة مجموعة الصداقة المغربية- الإسرائيلية، بأن اعتبر العملية “حلما يتحقق”، مشددا على أن “العلاقة بين البلدين بالغة الأهمية”، كما وجه دعوة للنواب المغاربة من أجل زيارة إسرائيل، مؤكدا في هذا الصدد أن “أعضاء الكنيست الإسرائيليين متحمسون لزيارة المغرب قريبا”.

















