بعد انفراد »الميادين نيوز«بنشر التفاصيل الحصرية لخبر تقليد البرلماني من فاس للطقوس الملكية، توصل الموقع بمعطيات جديدة ومثيرة حول ردود الأفعال الرسمية و كذا الزلزال السياسي الذي عاشه حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه الذي يقود الحكومة عزيز أخنوش، وذلك نتيجة الحرج الذي تسبب له فيه الفيديو بالصوت والصورة، بعدما جرى تسريبه من داخل حفل كبير نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب الحمامة بمدينة فاس ليلة”الجمعة-السبت”الأخيرة، حيث ظهر البرلماني والمنسق الإقليمي رشيد الفايق وهو يقلد الطقوس الملكية المعتمدة في حفل الولاء وكذا الطقوس السلطانية الخاصة باستقبال الملك وتحيته لضيوفه.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن الفيديو الذي جرى تداوله منذ ليلة الجمعة-السبت حتى الآن على نطاق واسع بمواقع التواصل الإجتماعي وعبر تطبيق “الواتساب”، فتحت بخصوصه مصالح وزارة الداخلية وأجهزتها الإستعلاماتية بحثا إداريا، حيث طلبت جهات عليا، كما وصفتها مصادر الموقع، يوم أمس الإثنين من مصالح ولاية جهة فاس، إنجاز تقارير حول فيديو تقليد الطقوس الملكية من قبل البرلماني بفاس ورئيس جماعة أولاد الطيب التجمعي رشيد الفايق، وكذا عدد الأشخاص الذين حضروا مع صفاتهم ومواقعهم، وظروف وملابسات الواقعة.
وزادت مصاد”الميادين نيوز”،بأن مختلف الأجهزة الاستخباراتية التابعة لقسم الشؤون الداخلية والشرطة والدرك، والتي يعنيها أمر هذا الموضوع الذي تسبب في ضجة كبيرة بعد تسريب فيديو التشبه بالملك والطقوس المخزنية المعتمدة داخل القصر، دخلت جميعها على خط التقارير التي طالبت الجهات العليا بإنجازها، خصوصا أن الحفل الكبير لحزب التجمع الوطني للأحرار والذي نظم داخل قاعة بضواحي مدينة فاس تعود ملكيتها لعائلة قيادي ووزير تجمعي سابق،عرف حضور بعض الأشخاص المحسوبين على الأجهزة، وكذا أعوان السلطة العاملين بباشوية أولاد الطيب، وهو ما قد يصعب بحسب المصادر المطلعة، من مهمة بطل فيديو التشبه بالملك والطقوس المخزنية، والذي اختار خطة الهروب إلى الأمام وإنكار الواقعة والدفع بفرضية “فبركة الفيديو”بغرض التنصل مما وقع.

من جهة أخرى أحدث فيديو تقليد البرلماني من فاس للطقوس الملكية، ضجة كبيرة وسط قيادة حزب الأحرار بالرباط ووزرائه، مما تسبب بحسب مصدر حزبي، في غضبة رئيس الحزب عزيز أخنوش على منسق حزبه بفاس، حيث احتج رئيس الحكومة بقوة على ما عاينه في شريط الفيديو، خصوصا أن صورة أخنوش ظلت ظاهرة على الشاشة الكبرى بقاعة الحفل الذي جرت فيه أطوار فيديو التشبه بالملك من قبل البرلماني والمنسق الإقليمي للحزب رشيد الفايق.
وأضاف المصدر الحزبي نفسه، بأن البرلماني الفايق وبسبب ما لقيه من ردود أفعال غاضبة من قيادة حزبه، غاب عن الجلسة العامة لمجلس النواب ليوم أمس الإثنين المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية رقم 76.21 للسنة المالية 2022 في إطار قراءة ثانية، وذلك بعدما واجه الصعاب في تبرير ما حصل في فيديو التشبه بالملك وتقليد طقوس القصر، حيث أن اختياره الهروب إلى الأمام وتبني خطة الفيديو المفبرك، سرعان ما تكسرت مزاعمها على صخرة تقارير الأجهزة، ُتورد مصادر”الميادين نيوز”، قبل أن يستدرك البرلماني التجمعي،بحسب ما نقله عنه مصدر قريب منه، في حديثه لأكثر من جهة بأنه فوجئ كغيره مما وقع، وأنه لا يتحمل مسؤولية ما صدر عن الأشخاص الذين ظهروا وهم يرددون الكلام الشبيه بالطقوس المخزنية، وأنه لا يمكنه التحكم فيما خرج من أفواههم أو من غيرهم ممن حضروا هذا الحفل الكبير والضخم.
يذكر أن فيديو تقليد الطقوس الملكية والذي حقق أرقاما قياسية من المشاهدة والانتشار عبر تطبيق”الواتساب”، خلف وما يزال ردود أفعال، تباينت بين من اعتبر ما أقدم عليه البرلماني والقيادي في حزب الأحرار تشبها منه بملك البلاد سلوك غير مقبول، وبين من دعا إلى محاسبته معية كل المتورطين الذين ظهروا في الفيديو والقائمين عليه.

يُشار إلى أن فيديو تقليد الطقوس الملكية، جرى تسريبه من داخل حفل كبير نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة فاس ليلة”الجمعة-السبت”الأخيرة، حيث ظهر في الفيديو، وظهر القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار وهو يصل إلى قاعة الحفلات بضواحي مطار فاس الدولي بطريق إيموزار كندر، مرفوقا بعمدة مدينة فاس المنتمي لنفس الحزب وشقيقه رئيس مجلس عمالة فاس وزميلهم البرلماني عن فاس الشمالية وآخرين، حيث وجد القيادي في استقباله أشخاصا يلبسون اللباس التقليدي الشبيه بذلك الذي يرتديه خدام القصر.
وعند بلوغ القيادي في الأحرار وهو يتوسط حاشيته، باب مدخل القاعة التي ستحتضن الحفل، صاح أحد الأشخاص المتشبهين بخدام القصر مرددا على طريقتهم بصوت عال : “الله إعاونكم .. كايقول ليكم سيدي رشيد”، فيما يرد عليه الآخرون على نفس طريقة الطقوس المخزنية ” الله إبارك في عمر سيدي”.
هذا وبدا القيادي من فاس في حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، منتشيا وهو يستقبل على طريقة الطقوس المخزنية والمظاهر السلطانية التقليدية، حيث راح يوزع الإبتسامات يمينا ويسارا، والأصوات تعلوا القاعة احتفاء بقدومه.
تنبيه


















