في تطور جديد للواقعة الأشبه بمعاملة المرأة في قبائل الهنود الحمر عندما تُنبذ بعيدا عن القبيلة، والذي راحت ضحيته حامل قاصر وجنينها بعدما تعرضت للطرد من المستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة الجمعة الأخير، بعدما فاجأها مخاض الولادة لعدم قدرتها أداء رسوم اخضاع حملها للفحص بالإيكوغرافي، علمت”الميادين”بأن شرطة المدينة وبأمر من النيابة العامة المختصة، أمرت بفتح بحث في الحادث والذي عرف متابعة إعلامية كبيرة، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية.
وفي هذا السياق أفادت المعطيات القادمة من مدينة خنيفرة، بأن الجنين الذي وُلد ميتا على الرصيف غير بعيد عن المستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضي بأمام مقر بنك أفريقيا بمحاذاة إحدى المقاهي، أمرت النيابة العامة بنقل جثته إلى المستشفى الجهوي لمدينة بني ملال، لإخضاعها للتشريح الطبي، والكشف عن الحالة الصحية للجنين وسبب وفاته، خصوصا أن كل المؤشرات التي سجلها الحادث تشير إلى أن الجنين كان في محنة وهو في رحم والدته القاصر، غير أن تأخر تدخل الطاقم الطبي والتمريضي للمستشفى الإقليمي بخنيفرة، ورفضهم استقبال الحامل وتمكينها من كل العلاجات والتدخلات الطبية المطلوبة ومنها اخضاع حملها للفحص بالإيكوغرافي للاطمئنان على الجنين وصحة أمه، كل هذا حال دون انقاذ الجنين الذي ولد ميتا نتيجة الإهمال وغياب المسؤولية في أطر طبية يتغنى وزيرهم “بجنة الصحة بالمغرب”في البرلمان وفي تجمعات حزب رئيسه السابق أخنوش الذي أنعم عليه بهذه الحقيبة الوزارية.
وزادت ذات المصادر، بأن الأم القاصر، جرى اخضاعها للفحص الطبي من قبل مختصة في طب النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة، فيما أخذت عينات من لعابها وإرسالها للمختبر، وذلك قبل توجيهها إلى مركز الشركة بالمدينة، حيث تم الاستماع لروايتها كاملة منذ حلولها بالمستشفى برفقة والدتها في الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضي 13 مارس 2026، بعدما فاجأها مخاض الولادة واخضاعها لفحص سريري انتهى بمنحها وصفة طبية تخص مضادات حيوية لمعالجة باكتيريا يعتقد الطبيب الذي فحص القاصر بأنها أصيبت بها، وصولا إلى مغادرتها للمستشفى الإقليمي بعدما عجزت عن أداء رسوم اخضاع حملها للفحص بالإيكوغرافي، لتضطر بعد صراع مرير من آلام المخاض، إلى وضع مولودها برصيف غير بعيد عن المستشفى بأمام مقر بنك أفريقيا بمحاذاة إحدى المقاهي، وهناك في العراء خرج الجنين لهذا العالم ميتا، مما يؤشر على أنه كان في محنة وهو في رحم والدته القاصر، وهو يفرض حينها تدخلا طبيا لإخضاع الحامل للولادة القيصرية.
يذكر أن الحادث خلف موجة غضب وسط ساكنة مدينة خنيفرة، فيما طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي لمساءلة كل الأطراف المعنية بالتقصير في القيام بواجبها المهني، والذي يرتقي إلى مستوى الإهمال الطبي وتعريض حياة حامل وجنينها للخطر، كما دعت نفس الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية لإدانة الأوضاع التي يعيشها جناح الولادة تحديدا بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة، وما تتعرض له الحوامل من معاملات مهينة.

















