((في واقعة أشبه بمعاملة المرأة في قبائل الهنود الحمر عندما تُنبذ بعيدا عن القبيلة))
بعد أيام قليلة عن الخروج الإعلامي المثير لوزير الصحة التجمعي أمين تهراوي في لقاء تواصلي بجهة الرباط سلا القنيطرة، ترأسه رئيس حزب “الأحرار”محمد شوكي، أشاد بقوة ما تحقق على عهده في القطاع الصحي الذي بات كما قال في صحة جيدة، جاء الوزير الجواب من مدينة خنيفرة والتي اهتزت يوم أمس الجمعة على هول حادث وضع وزارة الصحة والعاملين بها بهذا الإقليم في قلب فضيحة طرد حامل من المستشفى الإقليمي، والتي اضطرت إلى وضع مولودها ميتا بالشارع العام.
ووفق ما كشفت عنه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبر فرعها بمدينة خنيفرة، فإنها تلقت شكوى من الحامل وهي فتاة قاصر، تحكي بأنها في الساعات الأولى من صباح يوم أمس الجمعة 13 مارس 2026،توجهت إلى المستشفى الإقليمي بنفس المدينة، بعدما فاجأها مخاض الولادة وبرفقتها والدتها، وبعد مدة طويلة من الانتظار تم إخضاعها لفحص، وطلب منها الانصراف بمبرر أن وقت الوضع لم يحن بعد، فيما نصحوها بأخذ مضادات حيوية لمعالجة باكتيريا يعتقد فاحص القاصر بأنها أصيبت بها.
وأضافت حكاية القاصر، بأنها معية والدتها رفضتا مغادرة المستشفى،بحكم أن الحامل تشعر بآلام المخاض، وهو ما رد عليه مسؤولو المستشفى بمطالبتها التوجه إلى”صندوق المستشفى”لأداء مستحقات اخضاع حملها للفحص بالإيكوغرافيا،غير أن أم القاصر أخبرتهم بعدم توفرها على المبلغ المالي المطلوب،والتمست منهم فحص ابنتها الحامل فيما ستعمل هي على تأمين المبلغ، لكن مسؤولي المستشفى الإقليمي رفضوا ذلك مطالبين بتسوية الوضعية المالية قبل إجراء الفحص، حيث أجبروا الحامل معية والدتها على مغادرة المستشفى، إذ جرى طردهن في حادث أشبه بمعاملة المرأة في قبائل الهنود الحمر عندما تُنبذ بعيدا عن القبيلة.
وخلال خروج القاصر الحامل برفقة والدتها، عاودتها من جديد آلام المخاض بشكل قوي، والذي أقعدها رغما عنها على الأرض برصيف غير بعيد عن المستشفى بأمام مقر بنك أفريقيا بمحاذاة إحدى المقاهي، وهناك وضعت وسط الصراخ مولودها وقد خرج لهذا العالم ميتا، مما يؤشر على أن الجنين كان في محنة وهو في رحم والدته القاصر، غير أن تأخر تدخل الطاقم الطبي والتمريضي للمستشفى الإقليمي بخنيفرة، ورفضهم استقبال الحامل وتمكينها من كل العلاجات والتدخلات الطبية المطلوبة، كل هذا حال دون انقاذ الجنين الذي ولد ميتا نتيجة الإهمال وغياب المسؤولية في أطر طبية يتغنى وزيرهم “بجنة الصحة بالمغرب”في البرلمان وفي تجمعات حزب رئيسه السابق أخنوش الذي أنعم عليه بهذه الحقيبة الوزارية.
هذا وخلف الحادث موجة غضب وسط ساكنة مدينة خنيفرة، فيما طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي لمساءلة كل الأطراف المعنية بالتقصير في القيام بواجبها المهني، والذي يرتقي إلى مستوى الإهمال الطبي وتعريض حياة حامل وجنينها للخطر، كما دعت نفس الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية لإدانة الأوضاع التي يعيشها جناح الولادة تحديدا بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة، وما تتعرض له الحوامل من معاملات مهينة.

















