تتواصل بالمحاكم المغربية أطوار محاكمة الشباب من نشطاء حرك جيل”زيد2012″، آخرهم زينب الخروبي، واحدة من أبرز وجوه هذه الحركة الشبابية، حيث مثلت في حالة سراح هذا اليوم الإثنين 9 مارس الجاري أمام الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء.
وعرفت هذه الجلسة التي تعتبر الثانية من جلسات محاكمة الناشطة بحراك شباب “زيد” بالمغرب، تقديم دفاعها ملتمسا جديدا طلب من خلالها مهلة إضافية بغرض الاطلاع على الملف وإعداد الدفاع، وهو ما استجابت له هيئة الحكم، حيث حددت الجلسة المقبلة في الـ23 من مارس الجاري، أي بعد أسبوعين من الآن.
وتواجه الشابة زينب الخروبي المتحدرة من مدينة مراكش، تهما جنحية ثقيلة، تتعلق بـ“التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”، وهي التهم التي وجهتها لها النيابة العامة لابتدائية الدار البيضاء، وذلك عقب توقيفها في الـ12 من فبراير الجاري، بمطار مراكش-المنارة عقب عودتها من فرنسا، حيث جرى نقلها إلى الدار البيضاء والتي صدرت من شرطتها مذكرة بحث وطنية في حق ناشطة حراك “جيل زيد”، وهناك تم اخضاعها من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية للحراسة النظرية، ومتابعتها بعد ذلك في حالة سراح خلال تقديمها أمامه.
هذا وأثارت وما تزال محاكمات شباب حراك شباب”جيل زيد”بالمغرب، تفاعلا حقوقيا واسعا، إذ عبرت عدة منظمات وجمعيات عن تضامنها مع النشطاء الشباب، واصفة متابعتهم بأنها مساس بمضامين الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية الضامنة لحرية التعبير.
يذكر أن القضاء المغربي بمحاكم أكادير، سلا، ومراكش، أصدرت حتى الآن أحكاماً بالسجن النافذ وصلت إلى 15 عاماً ضد نشطاء ينتمون أو يُشتبه في انتمائهم لـحركة “جيل زد 212“، والتي نظمت احتجاجات في سبتمبر 2024 ضد غلاء المعيشة وتردي الخدمات، فيما اعتبرت هيئات حقوقية الأحكام الصادرة بـ”القاسية” والتي تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة، حيث شملت قاصرين أيضاً، بتهم تتعلق بالعصيان، التخريب، وعنف ضد موظفين عموميين.

















