حالة من الفوضى والصراخ عاشته قاعة مقر جماعة فاس مساء هذا اليوم السبت7 مارس الجاري والتي تواصلت حتى ما بعد الإفطار، وذلك بمناسبة التئام المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس- مكناس، والذي أطره المنسق الوطني لنفس المنظمة صلاح الدين عبقري معية أعضاء من مكتبه التنفيذي في حضرة عضو المكتب السياسي والأمين الجهوي للحزب محمد حجيرة وعدد من مسؤوليه المحليين.
هذا وسلّط هذا المؤتمر الجهوي لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس- مكناس، الضوء على بروز حرب المواقع الانتخابية، أبطالها كبار سياسيي نفس الحزب بهذه الجهة، وحطبها الشباب من أنصار أقطاب الآلة الانتخابية التابعة لهم، وهو ما تسبب في مشاهد الفوضى والصراخ التي سيطرت على سير هذا المؤتمر الجهوي لانتخاب المنسق الجهوي للشباب.
هذا وعرف المؤتمر تبادلا للاتهامات فيما بين الشباب المؤتمرون القادمون من عمالتي فاس ومكناس وأقاليم الحاجب وإفران وبولمان وصفرو وتازة وتاونات ومولاي يعقوب، حيث حاول كل إقليم الانتصار لمرشحه للظفر بمنصب المنسق الجهوي للشبيبة، مؤازرين بأقطاب سياسية كل بحسب الجهة الذي يناصرها استعدادا لحرب المواقع الانتخابية المقبلة.
وفي هذا السياق كشفت مصادر قريبة من الموضوع”للميادين”،بأن مرشح عمالة فاس حصل على مؤازرة قوية من البرلمانية رئيسة المجلس الجهوي للحزب، خديجة الحجوبي والتي تراهن على”تموقع”أنصارها سياسيا وتنظيميا داخل الحزب للاطمئنان على وعد تصدرها للائحة نساء”البام”بالجهة، بعدما جرى إبعادها من دائرتها بفاس الشمالية والتي ظفرت فيها خلال الولاية الحالية بمقعدها بمجلس النواب، فيما عول الأمين الجهوي لنفس الحزب، محمد حجيرة على إنزال نفذه أنصاره دعما لمرشحة إقليم تاونات تنحدر من جماعة”عين عيشة”، أما”باميو”تازة فقد دفعوا بمرشحهم المؤازر من قبل كبار سياسيي الإقليم ومن بينهم رئيسة منظمة النساء بنفس الجهة، خديجة أدرية، ونفس الشي ركز عليه مرشح الحاجب ومكناس، فيما غاب عن السباق مرشحو أقاليم إفران وصفرو وبولمان ومولاي يعقوب، لاعتبارات لم يكشفوا عنها.
من جهته بدا البرلماني عن إقليم صفرو والمقرب من القيادة الجماعية لحزب”البام”، ادريس الشبشالي، بحسب ما كشفت عنه مصادر”الميادين”، غير راض عن الطريقة التي جرى بها تدبير شؤون المؤتمر الجهوي لشبيبة”البام”، بعدما تحكم الاصطفاف الحزبي في فرز نتائجها، حيث طالب البرلماني بالاحتكام إلى التوزيع السياسي العادل لمواقع المسؤولية داخل أجهزة الحزب التنظيمية ومنظماته الموازية، مشددا على أن تاونات حصلت على رأس الأمانة الجهوية تلتها فاس على رأس المجلس الجهوي للحزب، ثم تازة التي تقود منظمة النساء بالجهة، وهو ما يستوجب فسح المجال للأقاليم الأخرى لأخذ مسؤولية شبيبة الحزب، غير أن الإنزال القوي الذي قادته البرلمانية رئيسة المجلس الجهوي، مكنها معية أنصارها من وضع اليد على قيادة شبيبة”البام” بالجهة، وانتخاب أحد أقوى أنصارها، أسامة بوركيزة والذي ساندته نفس البرلمانية خلال الانتخابات الجماعية لشتنبر 2021 ومكنته من منصب نائب رئيس مجلس مقاطعة المرينيين والتي يقودها شقيق نفس البرلمانية.
فما حدث هذا اليوم بالمؤتمر الجهوي لشبيبة”البام”بفاس، يؤشر على بداية قرع طبول حرب قوية داخل حلبة المواقع الانتخابية داخل حزب”التراكتور”،حيث سادت فوضى وتبادل للاتهامات، وهو ما قد يُفاقم التوتر بين كبار سياسيي الحزب بهذه الجهة.

















