أنهت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، أطوار محاكمة الطبيب النفسي وابن عمه ومن معهما بهذا الملف والذي اشتهر إعلاميا”بالاتجار بالبشر داخل عيادة طبية مع الاعتداء الجنسي على مريضات نفسيا بعد تخديرهن بالهيروين”، وهي الواقعة التي فجرتها زوجة الطبيب ودخلت على خطها النيابة العامة المختصة وعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث أصدرت هيئة الحكم أحكامها في حق المتهمين السبعة، يُتابع 4 منهم في حالة اعتقال.
هذا وأسفرت المداولة التي استمرت حتى لحظات سبقت بقليل موعد آذان المغرب، عن نطق هيئة المحكمة برئاسة القاضي محمد بنمعاشو لأحكامها، وذلك بإدانة الطبيب النفسي(حالة اعتقال)من أجل جرائم”جناية الإتجار بالبشر”وجنحة”حيازة المخدرات واستهلاكها”مع تسهيلها على الغير، وحكمت عليه ب،20 سنة سجنا نافذة مع غرامة 200 ألف درهم، فيما أدين ابن عمه المعتقل والمتهم بالمشاركة في المنسوب للطبيب، بـ5 سنوات نافذة وغرامة قدرها 50 ألف درهم.
وبشأن باقي المتهمين بالمشاركة، أدين المصور المعتقل، بـ6 سنوات نافذة وغرامة 10 آلاف درهم، والممرض المتقاعد المعتقل أيضا من أجل”جنحة انتحال صفة ينظمها القانون”بدون شروط اكتسابها طبقا للفصل 381 من القانون الجنائي ، حيث أدين بسنة واحدة نافذة وغرامة 5آلاف درهم، فيما حصل الأستاذ الجامعي(حالة سراح) على 6 أشهر حبسا نافذة وغرامة 5 آلاف درهم، كما أدين البلجيكي صاحب الرياض السياحي بالحي البورجوازي بفاس ومستخدمته، بسنة واحدة حبسا نافذة وغرامة 20 ألف درهم، وبنفس العقوبة الحبسية حكمت بها المحكمة على مستخدمته مع غرامة قدرها 5 آلاف درهم.
وفي الدعوى المدنية التابعة، حكمت المحكمة بأداء الطبيب المدان لفائدة المطالبة بالحق المدني(هاجر)، تعويضا قدره 100 ألف درهم بعدما طالبت بـ500 ألف درهم، مع أداء نفس المتهم وابن عمه والمصور تعويضا تضامنيا لفائدة نفس الضحية حددته المحكمة في 40 ألف درهم، وهو ما يرفع تعويضها إلى 140 ألف درهم.
من جهة أخرى قضى نفس منطوق المحكمة، بأداء الطبيب تعويض مدني قدره 200 ألف درهم لفائدة الضحية الثانية (مونى) بعدما طالب محاميها بتعويض حدده في 300 ألف درهم، مع الزام المصور والبلجيكي صاحب الرياض السياحي ومستخدمته المكلفة بالاستقبال بأداء تعويض تضامني لفائدة نفس الضحية المطالبة بالحق المدني، حددته المحكمة في 60 ألف درهم، مما يرفع تعويضها إلى 260 ألف درهم.
يُذكر أن المثير في هذا الملف، هو أن زوجة الطبيب هي من كانت وراء كشف جرائم زوجها وابن عمه الذي يمتهن النجارة، حيث جاء سقوط المشتبه فيهما عن طريق عملية إبلاغ للشرطة كانت الزوجة وراءها، بعدما حصلت على معطيات دقيقة مصدرها كما قالت الزوجة للمحققين، هاتف زوجها الذي عثرت فيه بالصدفة على فضائحه المروعة، فيما حصلت على تفاصيل أخرى من إحدى ضحايا الطبيب، حيث لم تصدر أي شكايات من النساء ضحايا الطبيب وشركائه، واللواتي تعرضن لجرائم مفترضة حتى الآن، جنسيا استعملت فيها كم تقول التقارير، المخدرات الصلبة وأشياء أخرى لتحويل أجساد مريضات إلى لعبة في يد الطبيب لإشباع نزواته الجنسية، في تعارض صارخ مع مهنة الطب النبيلة التي تستوجب الضمير المهني وأخلاق الطبيب في التعامل مع المريض من الجنسين،فيما فضلت امرأتين الدخول طرفا مدنيا في مواجهة الطبيب، واحتفضت إثنتان على صفة الشاهد في هذه القضية.
((تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة “للميادين“‘))



















