“الدار الكبيرة- قصرلالة باني”بمدينة مكناس، هي أحد القصور التاريخية التي كانت تشكل مجمع الدار الكبيرة، وهي عبارة عن برج من ثمانية أضلاع بقاع نفس القصر والمعروف بدار السلاوي والقصبة التي احتضنت قصور السلطان.
ومن الأسماء الأكثر تداولا والتي اشتهر بهذا المكان التاريخي : “دار الخلافة”، حيث ورد هذا الاسم في النقوش الشعرية المثبتة فوق بوابتها الرئيسية، للدلالة على أنها كانت مقراً للحكم قبل بناء “دار الملك” (القصر الملكي الحالي)، فيما عرف نفس الموقع التاريخي باسم”قصر شعشاع” و”قصر الكشاشين”، كما عرف أيضا باسم “قصر النصر”، ويُربط حالياً ببعض المعالم مثل “دار السلاوي” أو برج ثماني الأضلاع والذي يقع في نفس المكان.
وتحتوي “الدار الكبيرة” بداخلها على قصور بأسماء فرعية أصبحت اليوم أسماءً لأحياء وأزقة، منها: قصر النصر (قصر لالة باني)، قصر استينية، قصر شعشاع، وقصر ساروت الكعبة.
لكن يبقى المؤسف في قصة هذا المكان التاريخي، هو أنه تُرك عرضة لدمار واسع، ولم يتبقَّ من معالم مجمع الدار الكبيرة اليوم سوى بعض المنشآت مثل مسجد لالة عودة والباب الرئيسي الذي يحمل نقشاً يؤرخ لاكتمال البناء في عام 1090هـ (1679م).
هذا ويشير عدد من المهتمين بالمسار التاريخي لهذا الموقع الأثر والتاريخي بمدينة مكناس، على أن هناك من الباحثين الذين نسبوا تاريخ “”الدار الكبيرة- قصرلالة باني” إلى بناية “قصر تافيلالت” باعتبارها مشروعا معماريا حديثا في الجزائر، فيما ذهبوا آخرون إلى اعتبار “الدار الكبيرة” بمكناس رواية أدبية جزائرية، لكن تاريخياً، “قصر لالة باني”هو معلم من المعالم التاريخية الأصيلة التي تزخر بها مدينة مكناس المغربية.














