في الوقت الذي لم يكمل بعد محمد شوكي مظاهر احتفاله”بتعيينه”رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار خلفا لعزيز أخنوش، حتى فاجأته التجمعية نعيمة لحروري، عضو المجلس الوطني للحزب، بإعلانها عن تقديم طعن أمام القضاء في أشغال المؤتمر الاستثنائي المنعقد في السابع من فبراير الجاري بمدينة الجديدة، وكذا ما أسفر عنه من نتائج، وعلى رأسها انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب.
وجاء هذا الإعلان الذي أحدث زلزالا وسط التجمعيين هذا اليوم الأربعاء 25 فبراير الجاري، عبر تدوينة نشرتها القيادية بحزب الأحرار، نعيمة لحروري على حسابها بالفيسبوك، تضمنت ما اعتبرته التجمعية نفسها، “إخبارا” موجها إلى الرأي العام المغربي، تخبرهم فيه على أنها وضعت عن طريق محاميها إسحاق شارية، طعنا أمام القضاء، تطعن في في أشغال ونتائج المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، الذي تم خلاله انتخاب محمد شوكي أمينًا عامًا خلفا لعزيز أخنوش.
وأوضحت عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، بأن طعنها المعروض على المحكمة المختصة بالرباط، يهم ما اعتبرته « خروقات مسطرية وتنظيمية شابت المؤتمر الاستثنائي»، حيث اتهمت لحروري منظمي المؤتمر بعدم”احترام المساطر الداخلية والقوانين المؤطرة لعمل الأحزاب السياسية”،مشددة في ذات السياق على أن “احترام المساطر يشكل أساس أي عمل مؤسساتي سليم”.
وحرصت لحروري، على تأكيدها لثقتها في استقلاليته ونزاهة القضاء، والذي اختارته كما قالت، للنظر في طعنها المقدم في مواجهة “قانونية” المؤتمر الاستثنائي وما أسفر عنه من نتائج تنظيمية وسياسية.
ويبدو بحسب المتتبعين، بأن نعيمة لحروري، وضعت أصبعها على خطأ مسطري يعاكس روح القانون الأساسي والنظام الأساسي لحزب “الحمامة”، ويتعلق الأمر بإلزامية إعلان موعد تنظيم المؤتمر ثلاثين يوما قبل انعقاده، بينما تم ذلك خلال 12 يناير 2026، وعقد في 7 فبراير، وهو ما يجعل المنظمين في موقع مخالفتهم للمدة الزمنية المنصوب عليها في قوانين الحزب، والتي لا تقل عن 30 يوما.
من جهة أخرى باتت عيون لحروري ودفاعها، شاخصة على الشرط الذي يستوجبه القانون الأساسي بشأن الإعلان عن الترشيحات، حددها في أجل أقصاه خمسة عشر يوما قبل انعقاد المؤتمر، فيما تم الإعلان عند ذلك يوم 28 يناير2026 أي 10 أيام قبل التئام المؤتمر بمدينة الجديدة في 7 فبراير الجاري، وهي مدة زمنية خارقة لمقتضيات القانون الأساسي لحزب “الاحرار”، شانها في ذلك شأن موعد انعقاد المؤتمر الذي انتخب فيه محمد شوكي رئيسا للحزب خلفا لأخنوش، قبل أن يستيقظ ابن جهة فاس هذا اليوم على خبر الطعن في جلوسه على كرسي رئاسة الحزب الذي يقود الحكومة قبل شهور قليلة عن انتهاء ولايتها.


















