ترجل هذا اليوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري عن صهوة الحياة القس جيسي جاكسون، الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية وإحدى أكثر شخصيات السود تأثيرا في الولايات المتحدة، وقد أنهى الموت مسيرة عطاء الرجل حافلة بالعمل والإنجازات عن عمر ناهز 84 عاما.
وفق الصحافة الأمريكية فإن إعلان وفاة القس جيسي جاكسون من مدينة شيكاغو إلينوي بالولايات المتحدة ،جاء من العائلة والتي لم تكشف سبب وفاته هل بسبب مرض أم وفاة طبيعية، لكن جاكسون بحسب ما كشفت عنه الصحافة، سبق له بأن تحدث قيد حياته سنة 2017 عن إصابته بالباركنسون، وهو مرض عصبي تنكسي.، وهو ما يؤكده دخول الناشط الحقوقي المخضرم خلال شهر نونبر 2024 إلى المستشفى لإخضاعه للمراقبة الصحية بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى.
وقالت عائلة جاكسون عقب إعلان خبر وفاته هذا اليوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري : كان “والدنا قائدا خادما، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم”، مشددة على أن جاكسون“ألهم قيد حياته الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها”.
يذكر أن جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، ولد في الثامن من أكتوبر 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية، وكان أبوه ملاكما محترفا، ويعتبر جاكسون قس معمداني، قائدا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود، وقد بصم جاكسون على العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.
وعُرف عن جاكسون قيد حياته بأنه بمهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، حيث وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود، وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة عام 2009.
وبرز جاكسون في مقدمة المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون، فيما قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سوريا والعراق وصربيا،كما أسس عام 1996 ائتلاف رينبو بوش، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي.


















