تسبب حالة الاضطراب في السر العادي والذي تعيشه مختلف محاكم المملكة، نتيجة الإضراب عن العمل المتواصل للمحامين لممارسة مزيد من الضغط والاحتجاج على حكومة أخنوش ووزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، وذلك على خلفية مشروع القانون المنظم لمهتنهم،(تسبب) في تأخير عدد من الملفات الرائجة أمام محاكم فاس، ومن أهمها قضية طبيب فاس النفسي وابن عمه ومن معهما، وهي القضية التي اشتهرت إعلاميا”بالاتجار بالبشر داخل عيادة طبية مع الاعتداء الجنسي على مريضات نفسيا بعد تخديرهن بالهيروين”، حيث فجرتها زوجة الطبيب ودخلت على خطها النيابة العامة المختصة وعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.
وفي غياب دفاع المتهمين المتابعين في هذا الملف، مثل عن بعد هذا اليوم الإثنين 26 يناير الجاري أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، من داخل قاعة المواصلات بالسجن المحلي بوركايز الواقع بالنفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب ، المتهمون المتابعون في حالة اعتقال يتقدمهم الطبيب وابن عمه، وصديقه يشتغل مصورا، زيادة عن ممرض رئيسي بقطاع الصحة متقاعد، فيما مثل حضوريا امام نفس الجلسة الأستاذ الجامعي في علم النفس بكلية الآداب لظهر المهراز، وبلجيكي يمتلك رياضا سياحيا بالحي البوردوازي بفاس(طريق إيموزار) معية مستخدمة لديه تعمل بالاستقبال، فيما حضرت شاهدتين من ضحايا الطبيب.
ونظرا لتشبت كل المتهمين بحضور محاميهم، قررت هيئة الحكم تأجيل الملف على حالته، لجلسة الـ9 من فبراير المقبل، وهي الجلسة التي جرى إعادة استدعاء جميع الأطراف لها، بمن فيهم المترجم الملحف الذي عينته المحكمة لفائدة البلجيكي المعتقل والذي يملك رياضا سياحيا، والمتهم بتنظيم جلسات وسهرات لفائدة الطبيب النفسي وأصدقائه المتابعين معه كانت نساء من ضحايا الطبيب تحضرها.
يُذكر أن المثير في هذا الملف، هو أن زوجة الطبيب هي من كانت وراء كشف جرائم زوجها وابن عمه الذي يمتهن النجارة، حيث جاء سقوط المشتبه فيهما عن طريق عملية إبلاغ للشرطة كانت الزوجة وراءها، بعدما حصلت على معطيات دقيقة يعتقد أن مصدرها إحدى ضحايا الطبيب، حيث لم تصدر أي شكايات من النساء ضحايا الطبيب وشريكه، واللواتي تعرضن لجرائم مفترضة حتى الآن، جنسيا استعملت فيها كم تقول التقارير، المخدرات الصلبة وأشياء أخرى لتحويل أجساد مريضات إلى لعبة في يد الطبيب لإشباع نزواته الجنسية، في تعارض صارخ مع مهنة الطب النبيلة التي تستوجب الضمير المهني وأخلاق الطبيب في التعامل مع المريض من الجنسين.
هذا وينتظر بأن تحسم المحكمة خلال تجهيز الملف في استدعاء الضحايا من عدمه، واللواتي حولهن الطبيب النفسي إلى زبونات للجنس تحت تأثير المخدرات، حيث قررت 3 منهن الظهور فيما تزال بقية النساء وراء الستار، خصوصا أن الأبحاث التي أجرت حتى الآن في هذه القضية بدء بالضابطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق، رأت في هؤلاء النساء على أنهن”ضحايا عملية الإتجار في البشر”بطلها الطبيب النفسي المعتقل ومن معه، بعدما قادتهن إليه مآسي مرضهن النفسي طلبا للعلاج، تُورد مصادر”الميادين”.

















