في تطور جديد ومثير لملف”الاتجار الدولي في المخدرات”والذي هز جهة فاس بسبب ارتباطه بالمشتبهين وهما رجل أعمال مشهور يشغل كاتب مجلس نفس الجهة معية عميد شرطة ممتاز بجهاز”الديستي” في الرباط، وذلك بعدما تم ربط القضية بالملف الأصلي الذي فتح حينها أمام القضاء بناء على الأبحاث والتحقيقات المنجزة في عمليات الاتجار الدولي في المخدرات كان يتزعمها شخص ينحدر من منطقة الريف ويملك مقهى فاخر بوسط مدينة فاس”EIGHT POOL FES”،حيث أدين بسبع سنوات نافذة بتهمة”تسهيل استعمال المخدرات والاتجار فيها دوليا”،فيما يواجه نفس المتهم المدان شبهة”تبييض الأموال المتحصل عليها من تجارة المخدرات”.
وفي سياق التطورات الجديدة، أصدرت يوم أمس الثلاثاء، الغرفة الجنحية(غرفة المشورة) لدى محكمة الاستئناف بفاس، حكمها البات رقم 699، قضى في الشكل بقبول الاستئناف في الموضوع من قبل دفاع المتهمين، مع إلغاء الأمر المستأنف الصادر عن قاضي التحقيق لدى إحدى غرف المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، والأمر بمتابعة المستثمر الذي يشغل مهمة كاتب مجلس جهة فاس، (ي.م) في حالة سراح، فيما أمرت نفس الغرفة بمتابعة موظف “الديستي”، (ي.و) في حالة اعتقال، وهو ما سيتوجب توقيفه وإعادته من جديد للسجن عقب مغادرته له نهاية شهر شتنبر الماضي بناء على قرار قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس والذي قرر حينها بعدم متابعته معية رجل الأعمال الموجود خارج التراب المغربي لأسباب صحية.
هذا ويرتقب بأن تعلن المحكمة الابتدائية عن موعد انطلاق جلسات محاكمة المتهمين، وهما موظف “الديستي”التابع لمديرية الرباط حيث يواجه المتهمون الثلاث تهما ثقيلة طبقا للفصول 248-250-129 و366 من القانون الجنائي المغربي، فضلا عن مقتضيات الفصل الثالث من الظهير رقم 21/05/1974 وكذا المواد 181-279 مكررين مرتين، و279 مكرر ثلاث مرارت من مدونة الجمارك.
وفي هذا الإطار وجهت الغرفة لعميد الشرطة”بالديستي”قائمة ثقيلة من التهم الجنحية، تخص”تسلمه هبة أو هدية أو فائدة للقيام بعمل من أعمال وظيفته”، “والمشاركة في صنع شواهد للسكنى تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها”، زيادة عن جنحة”المشاركة في تسهيل استعمال المخدرات على الغير وتصديرها للخارج”، حيث واجه الشرطي الصعاب في نفي علاقته ببارون المخدرات ومساعديه المدانين في الملف الأصلي، ودخوله معه في شراكات همت عددا من الأعمال المرتبطة بنشاط البارون، منها مقهى فاخر بشارع الجيش الملكي بفاس، وشركات خاصة بالنقل السياحي وكراء السيارات، وأعمال أخرى قد تكشف عنها مجريات هذا الملف عند خروجه من السرية ورواجه أمام جلسات المحاكمة المرتقبة بابتدائية فاس.
فيما نسبت للمتهم الثاني وهو رجل الاعمال المشهور بفاس في قطاع النقل السياحي والخدمات المتعددة والذي يشغل حاليا مهمة كاتب مجلس جهة فاس عن حزب”الأحرار”قادما إليه من الإتحاد الاشتراكي، (نسبت له) جنحة”المشاركة في تسهيل استعمال المخدرات على الغير وتصديرها للخارج”، وهي التهمة التي نفاها خلال جميع أطوار ابحث معه، مشددا على أن علاقته برجل الشرطة كانت صداقة عادية، قبل أن يطلب منه مساعدة زوجته على نشاء شركة لكراء السيارات وأخرى خاصة بالنقل السياحي، وهو ما استدعى اقتناء سيارتين فاخرتين من ماله الخاص لفائدة شركة زوجة موظف”الديستي”، مصدرها ابن الريف المدان في ملف “المخدرات والاتجار فيها دوليا”وهو صديق الشرطي يجلي السيارات من الخارج ويبعها بالمغرب عن طريق وسطاء يشتغلون لديه، فيما جرت استعادة رجل الاعمال للسارتين من حيازة زوجة مفتش”الديستي”، بعدما أخل زوجها بالمدة الزمنية المحددة لإعادة السلفة التي اقتنى بها العربتين.
من جهة أخرى يواجه المتهم الثالث”س-ح”وهو موظف شرطة بالناظور، جنحة”المشاركة في تسهيل استعمال المخدرات على الغير وتصديرها للخارج”، حيث ما يزال الشرطي يوجد في حالة فرار، بعدما صدر في حقه أمر بإلقاء القبض عليه صادر عن النيابة العامة المختصة بتاريخ 09 أبريل 2025.

















