يبدو أن وزارة الداخلية باتت تواجه الإحراج حيال الشركات الجهوية متعددة الخدمات والتي أشرفت وزارة الداخلية إنشائها بموجب القانون رقم 21-83 بهدف إدارة المرافق العامة في قطاعات المياه الصالحة للشرب والكهرباء وتطهير السائل، والإنارة العمومية على المستوى الجهوي، غير أن زبناء هذه الشركات سرعان ما واجهوا زيف شعار” تحسين جودة هذه الخدمات” كما وعدتهم بذلك وزارة لفتيت، والنموذج من مدينة فاس حيث يعاني سكان عاصمة هذه الجهة، من اضطرابات في التزود بالماء الشروب والكهرباء وغلاء الفواتير.
وفي هذا السياق سادت يوم أمس الأحد موجة من الغضب وسط سكان عدد من الأحياء بمدينة فاس، وتحديدا بالمنطقة الجنوبية للمدينة ووسطها، وذلك بسبب انقطاع كلي للماء الشروب بهذه الأحياء طيلة نفس اليوم حتى وقت متأخر من ليلة “الأحد-الإثنين”، مما جعل ساكنة هذه المنطقة يواجهون الصعاب في التزود بالماء والاستعانة بقوارير المياه التي تباع في المتاجر، خصوصا أن هذا الاضطراب بالشبكة لم يصدر بخصوصه أي إخبار أو إعلام من قبل الشركة متعددة الخدمات بالمدينة، وذلك في خطوة أبانت عن غياب المسؤولية في تعاطي الشركة مع الزبائن وحقهم في التزود بالماء الشروب في التزام تام بتحسين جودة خدمات الشركة.
وبموازاة مع الاضطراب في التزود بماء الشرب، سجل صباح هذا اليوم الإثنين انقطاع الكهرباء عن عدد من الأحياء بمدينة فاس، فيما قفزت للواجهة الفواتير الغالية والتي اكتوى بها الزبائن والتي بلفت ثلاث أضعاف ما اعتادوا يؤدونه عن كل شهر، حيث اشتكى معظم سكان الحاضرة الإدريسية من فواتير شهر غشت والتي تضمنت مبالغ كبيرة، مما جعلهم يشكون في اعتماد الشركة على تقديرات تطبيقاتها الرقمية.
الشركة ترمي بالمسؤولية على الـ”ONEE” :
في مقابل صمتها غير المبرر عن إصدار نشرات إخبارية لفائدة الزبائن بخصوص الاضطرابات في التزود بالماء والكهرباء، اكتفى مسؤولو نفس الشركة بإخراج بلاغ تأخر بكثير عن موعده، اعترفت فيه “بتسجيل اضطرابات في تزويد الماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المنطقة الجنوبية لمدينة فاس، بالإضافة إلى انخفاض الضغط في بعض أحياء وسط المدينة، نتيجة عطب تقني على مستوى وحدة الإنتاج بسد إدريس الأول.”
وحملت الشركة في بلاغها المسؤولية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، حيث شددت على المكتب هو المعني بإصلاح العطب الذي يقع ضمن اختصاصه، إذ تابعت الشركة كما قالت “الوضع عن كثب وبشكل مستمر بالتنسيق مع المصالح المعنية، بهدف تسريع وتيرة الإصلاح وتقليص مدة الانقطاع.”
واللافت هو أن الشركة متعددة الخدمات اختارت الكذب على الزبائن في بلاغها، حين شددت على أنها هذا “قامت بإبلاغ الساكنة فور توصلها بمعلومات حول العطب المفاجئ بشبكة التزود بماء الشرب، لضمان اتخاذ التدابير اللازمة والتقليل من تأثيره على حياة المواطنين اليومية”، وهو ما خالف الحقيقة وكذبته تصريحات السكان المتضررين والذين تفاجؤوا بهذا الاضطراب طيلة يوم أمس الأحد على مستوى شبكة الماء، قبل أن يواجهوا خلال صبيحة هذا اليوم الإثنين انقطاع بتيار الكهرباء.


















