في سياق يتميز بالتأثير الكبير لجائحة كورونا على الاقتصادي الوطني، وبالحاجة الملحة، إلى دعم الاقتصاد ودعم المقاولات في هاته الظرفية، إضافة إلى تنزيل مشاريع اجتماعية مهمة، مثل مشروع الحماية الاجتماعية. يجري التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2022، وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أعد الخطوط العريضة للمشروع يوم 9 من غشت الجاري.
وتوقع المنشور نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3.2 بالمئة، كما حدّد أسس مشروع قانون مالية 2022 أربع أولويات، تتمثل في توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز آليات الإدماج والتقدم في تعميم الحماية الاجتماعية، وتقوية الرأسمال البشري، إضافة إلى إصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة
إنعاش الاقتصاد الوطني
إحدى الأسس المهمة التي يقوم عليها مشروع قانون المالية للعام القادم هو إنعاش الاقتصاد الوطني، حيث سيتم الرهان على صندوق محمد السادس لاستثمار في هذا الباب، من أجل ضخ سيولة مالية في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى دعم المقاولات عبر نظام ضريبي تحفيزي، وأيضا من خلال برنامج انطلاقة الرامي إلى دفع الشباب لخلق المقاولات الذاتية.
مشروع الحماية الاجتماعية
ويعول هذا المشروع بشكل كبير على تنزيل مقتضيات مشروع الحماية الاجتماعية، من خلال تعميم التأمين الاجباري على المرض خلال سنة 2022 لفائدة المستفيدين من نظام رميد سابقا، وسيتم رصد مبلغ 8.4 مليار درهم لتفعيل هذا التأمين. كما تطرق المنشور لإصلاح منظومة التعاقد، لكنه لم يكشف عن الإجراءات المعول اتخادها لمباشرة هذا الإصلاح على مستوى المالي.
كما تطرق المشروع في الجانب الاجتماعي إلى مشروع تقليص الفوارق الاجتماعية، إضافة إلى تنمية العالم القروي، والنهوض بمشاريع السكن.
الرأس المال البشري
في الباب المتعلق بالرأس المال البشري الذي يعدد أحد المحاور المهمة دخل المشروع المرتقب، ركز المنشور على إصلاح منظومة التربية والتكوين، من خلال تنزيل مشروع القانون الإطار للتربية والتعليم، وفي الجانب الصحي فإن المنشور، التزم بتخصيص جانب من مشروع قانون المالية لإصلاح المنظومة الصحية في مختلف جوانبها، خاصة من جانب رأس المال البشري.
الحكامة وإصلاح القطاع العام
ومن بين المرتكزات الأساسية التي سيقوم عليها مشروع قانون المالية القادم، إصلاح المرافق العمومية، ودالك من خلال أجرأة القانون الذي جاء بمثابة ميثاق لإصلاح المرافق العمومية، إضافة إلى ورش لا تمركز الإداري الذي يعد شق مهم يعول عليه لإصلاح القطاع العام، ثم التسريع بتنزيل مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح المقاولات والمؤسسات العمومية.
تدابير مشددة وترشيد للنفقات
وشدد المنشور على أن إخراج قانون المالية الجديد، يتطلب إصلاح تدريجي لصندوق المقاصة، وتوسيع الوعاء الضريبي، ثم ترشيد نفقات الموظفين ونفقات الاستثمار والتسيير، وقد خصص المنشور مجموعة من التدابير التي ينبغ الحرص على اتخادها إبان إعداد المشروع من أجل تحقيق الموازنة المالية.
سنة مالية واقتصادية حارقة في انتظار الحكومة القادمة
ومن المرتقب أن يكون قانون المالية القادمة، من الأوليات الأولى التي ستكون على طاولة الحكومة والبرلمان القادم، الذي سيفرزه اقتراع شتنبر المنتظر، حيث ستكون السنة المالية والاقتصادية القادمة مليئة بمجموعة من التحديات، على رأسها محاولة إخراج الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة ثم تنزيل المشاريع الاجتماعية المرتقبة.

















