في الوقت الذي ينتظر فيه الرئيس الفرنسي الأسبق نيكوى ساركوزي جلسة مواصلة محاكمته المنتظرة في مارس من العام المقبل في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية لعام 2007، تلقى ساركوزي هذا اليوم الأربعاء 26 نونبر الجاري، قرارا صادرا عن محكمة النقض الفرنسية والتي قضت بتثبيت إدانته في قضية اتهامه باخفاء تكلفة تمويل حملته الانتخابية لرئاسيات 2012.
وفي هذا السياق قضت محكمة النقض الفرنسية، بالتصدي للطعن الذي تقدم به دفاعه، في مقابل تثبيت الحكم الاستئنافي الصادر في حقه لخلوه من كل الشوائب القانونية في تنفيذ المساطر والقانون، وبهذا أصبح الحكم ضد ساركوزي نهائيا في هذا الملف الذي اشتهر إعلاميا بقضية “بجماليون” بتهمة “التمويل غير القانوني” لحملته الانتخابية لعام 2012، واخفاء تكلفتها المالية في تواطأ مع حيث بيغماليون، وهي شركة فرنسية متخصصة في العلاقات العامة، مما جعله يدان في فبراير 2024 بالسجن لمدة عام واحد منها 6 أشهر موقوفة التنفيذ، وهو نفس الحكم الذي ثبته محكمة النقض هذا اليوم الأربعاء، لمآخذته من أجل تجاوز الحد المسموح للإنفاق الانتخابي، خلال حملته الانتخابية لرئاسيات 2012 والتي شهدت فعاليات استعراضية باذخة بالتعاون مع شركة العلاقات العامة “بجماليون”، وذلك بتجاوز في الانفاق الانتخابي بلغ 43 مليون يورو بينما يحدد القانون السقف بـ22.5 مليون يورو.
وتنتظر ساركوزي بعد انهاء قضية“بيغماليون”والتي أدين فيها نهائيا بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، مثوله خلال المدة الممتدة من 16 مارس من العام المقبل 2026 حتى السادس من يونيو المقبل، أمام محكمة الاستئناف الجنائية بباريس، والتي تنظر في ملف تمويل حملته الانتخابية الرئاسية لعام 2007 من قبل معمر القذافي الرئيس الليبي السابق الهالك خلال الثورة الليبية ضمن رياح الربيع العربي العاتية، حيث سبق لمحكمة الدرجة الأولى بجنايات باريس في 25 شتنبر الماضي، بأن تبنت قرارا بحبس ساركوزي خمسة أعوام نافذة، أمضى منها 20 يوما في السجن قبل أن يطلق سراحه في الـ 10 نونبر الجاري مع إبقائه قيد الرقابة القضائية.


















