زلزال إداري هز جهة “سوس-ماسة”والتي يرأسها الوالي سعيد أمزازي، وذلك عقب ورود فاكس إداري من وزارة الداخلية قضى يوم أمس الخميس بإعفاء إسماعيل أبو الحقوق، عامل عمالة “إنزكان-آيت ملول”من مهامه.
واستنادا للمعطيات التي تسربت من وراء قرار الإعفاء، فإن الإطاعة بعامل إنزكان، سببه فضيحة عقارية تورط فيها بنفوذه، مصدرها زوجة هذا المسؤول، وموضوعها عقار يزيد على 4 آلاف متر مربع، كان مخصصا لبناء مؤسسة تعليمية قبل أن يتحول إلى مشروع تجاري ضخم.
وأوضحت ذات التفاصيل، بأن زوجة عامل إنزكان المعفي، أقدمت قبل خروج هذه الفضيحة العقارية للعلن، على تأسيس شركة عقارية معية صديقة لها ليست سوى زوجة منعش عقاري مشهور بمدينة أكادير، حيث كانت عين شركة زوجة المسؤول الأول على العمالة منصبة على هذا الوعاء العقاري الذي أسال لعاب عدد من المنعشين، مما مكنها عن طريق تدخل زوجها من اقتناء الأرض من مالكها بقيمة تزيد عن 1 مليار سنتيما، علما أن صاحب القطعة اشتراها بدوره من مؤسسة عمومية بمبلغ 233 مليون سنتيما، فيما تملكتها هذه المؤسسة من الدولة بمبلغ 23 مليون سنتيما، وهو ما يؤشر على وجود تلاعبات في هذه الصفقة على حساب مؤسسة عمومية مثبتة في تصميم التهيئة لجماعة إنزكان.
لكن المثير في هذا الوعاء العقاري المملوك في أصله للدولة والذي كان مخصصا لإحداث مؤسسة عمومية، هو أنه بمجرد ما حازت الأرض شركة زوجة عامل إنزكان وشريكتها زوجة منعش عقاري مشهور في المنطقة، جرى تعديل تصميم التهيئة لمدينة إنزكان لتمكين المشروع من الحصول على ترخيص بناء موسع من خمس طوابق، تجاوز عدد الطوابق المسموح بها سابقًا والمحددة في 3 طوابق فقط، مما حول هذه الأرض إلى مشروع تجاري ضخم يحقق أرباحا كبيرة لفائدة شركة زوجة العامل وشركائها.
هذا وأجمع عموم المتتبعين لهذه الفضيحة العقارية، على أن الأبحاث الجارية ستطيح بعدد من الرؤوس التي يشتبه تورطها في عملية تعديل تصميم التهيئة لجماعة إنزكان على مقاس الوعاء العقاري الذي اقتنته شركة زوجة مسؤول العمالة المعفي من مهامه، وكذا ملابسات بيع المؤسسة العمومية للأرض التي اقتنتها من ممتلكات الدولة بثمن بخيس، قبل أن تنتهي بيد شركة زوجة العامل.


















