يتواصل الجدل حول الإقصاء المجالي لجهات الوسط الجنوبي والتي تحتاج إلى مخططات تراعي التكامل ما بين مدنها وربطها بالواجهات البحرية لتحفيز المستثمرين، حيث ظلت جهة فاس- مكناس تطالب منذ عام 2008 بدون جدوى، بإحداث طريق سيار يربط عاصمتها فاس بميناء طنجة المتوسط عبر “وزان – تطوان” على طول 252 كيلومتر، فيما طالب آخرون بربط فاس ومراكش عبر بني ملال بالطريق السيار”الدار البيضاء-الرباط مراكش”.
وخلال الفترة الأخيرة حيث أعادت للواجهة استعدادات المغرب لمونديال 2030، للواجهة مونديال 2030، مطالب التوزيع العادل للمشاريع بالمغرب، عرفت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، ارتفاع أصوات عدد من سكان مدينتي تطوان وفاس، طالبوا بإحداث قطار عالي الأداء من حيث السرعة (تطوان -فاس)، يربط مدن فاس ومكناس بمدن الشمال الشرقي.
واختار المطالبون بهذا الخط السككي الفائق للسرعة (تطوان-فاس) أو ذلك القادر كما يقولون، على السفر بسرعات تفوق 200 كلم/ساعة بنسبة تتراوح بين 30% و50%، إلى جانب تعزيز خدمات الربط بين الخطوط الرئيسية، (اختاروا) تسميته “بقطار الرواج الاقتصادي”، حيث يعولون عليه في حال لقي استجابة المسؤولين في الحكومة والجهتين المعنيتين وفق ما جاء في تدويناتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، لإخراج مدينة تطوان من أزمتها الاقتصادية، وذلك عبر انفتاحها على أسواق مدينة فاس والتي وصفوها بمهد التجارة في المغرب والتي ساءت أحوالها حاليا مع الأسف.
وفي مقابل ذلك سينعم هذا المشروع الذي أطل من العالم الأزرق، على مدينتي فاس ومكناس بإنهاء عزلتهما معية مناطقهما ومدن جهتمها غير المطلة على الشواطئ،مما سينعش رواجا وفرصا اقتصادية لفائدة هذه المناطق معية المدن الساحلية المتوسطية بما فيها تطوان وطنجة وباقي المدن الأخرى الاخرى بنفس الجهة.
وفي نفس الإطار سبق لعدد من البرلمانيين بأن طالبوا من حكومة أخنوش ضمن سياق تفعيل “ميثاق اللاتمركز الإداري ورهان العدالة المجالية والاجتماعية”،بتسريع إنجاز مشروع الطريق السيار الرابط بين فاس ومراكش عبر بني ملال، حيث اعتبروا هذا المشروع بأنه من شأنه إحداث “صدمة إيجابية” لجهة بني ملال خنيفرة، على غرار “الصدمة الإيجابية” التي وقعت بجهتي الرباط سلا القنيطرة والدار البيضاء سطات، إثر إنجاز مشاريع مهيكلة بهاتين الجهتين الساحليتين، لكن في مقابل ذلك ظلت آذان الحكومة ومعها الدولة غير آبهة وصماء.
يذكر أن مدينة فاس خسرت مؤخرا معركة ربطها بشبكة القطار الفائق للسرعة”TGV”،حيث ما يزال الفاسيون لم يجتروا بعد مرارة هذه الخيبة عقب لجوء المكتب الوطني للسكك الحديدية بمبرر الأولويات الضاغطة على برامج ومخططات المكتب، إلى تعليق انجاز هذا المشروع والذي سبق تحديد موعد إنجازه قبل حلول عام 2030، و هو المشروع الذي ضمه المغرب لملف ترشيح مدينة فاس لاستضافة مباريات كأس العالم، ليتفاجأ الجميع بإلغائه في مقابل الاحتفاظ بمشروع الخط الفائق السرعة القنيطرة-مراكش.


















