أخيرا وبعد فراغ إداري وسياسي عانت منه مصالح ولاية جهة”فاس-مكناس”منذ إعفاء والي فاس السابق القادم من مدينة وجدة، معاذ الجامعي، لأزيد من أربعة أشهر من الآن، وتكليف عامل مكناس خلفا له بالنيابة قبل أن يتم تعويضه في الثالث من أكتوبر الجاري بزميله واليا مؤقتا أيضا، خالد الزروالي والذي ما يزال يشغل مهمة الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، (بعد كل هذا المشوار) والذي قضته عاصمة هذه الجهة وسط حالة تمديد للمؤقت بقرار من وزارة الداخلية، وهو ما تسبب حتى الآن للجهة وحاضرتها الإدريسية معية عمالتيها وأقاليم جهتها، في اهتزاز الاستقرار الإداري والتدبيري لشؤون هذه الجهة بمختلف مصالحها الداخلية والخارجية، أخيرا أنهى القصر الملكي خلال التئام المجلس الوزاري لهذا اليوم الأحد 19 أكتوبر الجاري، ملف تعيين والي رسمي والذي ليس سوى وزير الصحة المعفي خلال تعيين حكومة أخنوش في نسختها الثانية والمدير العام الأسبق للمركز الاستشفائي الجامعي بفاس،خالد آيت الطالب.
وجاء تعيين خالد آيت الطالب واليا على جهة”فاس-مكناس”،وفق ما جاء في بلاغ القصر الملكي في جزئه المتعلق بتعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة الترابية، طبقا لأحكام الفص 49 الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، حيث سيدخل الوالي الجديد على إرث ثقيل مشوب بالتحديات والاختلالات التي تعاني منها مصالح الولاية والعمالة بعاصمة نفس الجهة والتي سيترأس تدبيرها، شأنها في ذلك شأن جارتها عمالة مكناس وباقي أقاليم الجهة بمولاي يعقوب وصفرو والحاجب وبولمان وإفران وتازة وتاونات، فيما تبقى مجالس الغرف المهنية والجماعات الترابية وفي مقدمتها مجلسي جماعتي فاس ومكناس الطامة الكبرى العصية عن الحلول في ظل غياب أجرأة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسييد القرار الإداري والسياسي لإنهاء حالات العشوائية في تدبير الشأن العام المحلي لهذه الجماعات.
من جهة أخرى تنتظر الوالي الجديد مهمة تبديد المخاوف التي انتصبت على عهد الوالي الأسبق سعيد ازنيبر صديق الوالي آيت الطالب خلال أيام وزارة الصحة، مرورا بالواليين بالنيابة عبد الغني الصبار وخالد الزروالي، ذلك أن مدينة فاس عاصمة هذه الجهة، ضيعت على نفسها حوالي سنة كاملة عقب اعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي بعد قضائه أقل من 8 أشهر فقط، مما عاق بحسب المتتبعين، مسار المشاريع المهيكلة والتي رُصدت لها 12 مليار درهم، حيث عول عليها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ضمن تعليمات ملكية كشف عنها الوزير في مراسيم تعيين الجامعي المعفي، لجعل جهة فاس قطبا اقتصاديا وسياحيا ومعالجة أعطاب المشاريع المتعثرة على عهد ازنيبر وإدارته، وعلى رأس هذه المشاريع المهيكلة، أوراش البنيات التحتية(الطرق، وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي، والتجهيزات الرياضية، والصحة والحماية الاجتماعية وكذا مشاريع البرنامج الاستراتيجي لتأهيل الجهة في مشاريع التنمية.
يُذكر أن خالد آيت الطالب، والذي جرى تعيينه هذا اليوم الأحد واليا جديدا على جهة “فاس- مكناس”، كان قد أعفي من مهمته على رأس وزارة الصحة والتي سلم مفاتيحها للوزير الحالي أمين التهراوي في 24 أكتوبر 2024 والذي حظي حينها بثقة الملك محمد السادس لتولي هذا المنصب، وذلك ضمن النسخة الثانية من حكومة عزيز أخنوش، حيث ظل آيت الطالب منذ 24 أبريل حتى الآن موظفا شبحا بوزارة الصحة، ذلك أنه وعقب انقضاء مدة ستة أشهر المخولة له قانونا بقضائها بعد الاعفاء من مهمة الوزارة، لم يلتحق بعمله لدى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس والذي كان محسوبا على موظفيه قبل ترأسه للإدارة العامة لنفس المؤسسة الاستشفائية وبعدا الإستوزار، حيث ظل موظفا شبحا طيلة نفس المدة، وعينه شاخصة منذ تلك الفترة على الظفر بتعيين بالمناصب السامية لإدارة إحدى المجموعات الصحية الترابية وتحديدا تلك المعنية بجهة فاس، غير أنه”حظي بما لا يحتسب”بتعيين أهم واليا على نفس الجهة، وهو التعيين المشوب بالتحدي من وراء هذا التكليف خصوصا أن الأمر يتعلق بعاصمة هذه الجهة”فاس..والكل في فاس”.
باقي التعيينات التي همت الولاة والعمال بالإدارة الترابية، جاءت على الشكل التالي:
–السيد خطيب الهبيل، في منصب والي جهة مراكش – آسفي وعامل عمالة مراكش ؛
-السيد امحمد عطفاوي، في منصب والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة – أنجاد ؛
-السيد فؤاد حاجي، في منصب عامل إقليم الحسيمة ؛
-السيد حسن زيتوني، في منصب عامل إقليم أزيلال ؛
-السيد سيدي الصالح داحا، في منصب عامل إقليم الجديدة ؛
-السيد عبد الخالق مرزوقي، في منصب عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء – أنفا؛
-السيد محمد علمي ودان، في منصب عامل إقليم زاكورة ؛
-السيد مصطفى المعزة، في منصب عامل إقليم الحوز ؛
-السيد رشيد بنشيخي، في منصب عامل إقليم تازة ؛
-السيد محمد الزهر، في منصب عامل عمالة إنزكان-آيت ملول ؛
-السيد محمد خلفاوي، في منصب عامل إقليم الفحص – أنجرة
-السيد زكرياء حشلاف، في منصب عامل إقليم شفشاون ؛
-السيد عبد العزيز زروالي، في منصب عامل إقليم سيدي قاسم ؛
-السيد عبد الكريم الغنامي، في منصب عامل إقليم تاونات.


















