بعد مرور حوالي سنتين عن اختيار وزارة الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش والمكلف بالعلاقات مع البرلمان، مدينة فاس كمحطة لإعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني لدعم وتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني “نسيج 2022-2026، حيث كمان ذلك في 14 يونيو 2023 ضمن مراسيم ترأسها الوزير مصطفى بايتاس، غاب هذا الأخير عن محطة التقييم والتي جرت أشغالها هذا اليوم الأربعاء 21 يناير الجاري، القاعة التاريخية للبطحاء في قلب المدينة العتيقة لفاس، حيث ناب عن الوزير التجمعي، حاميد بنشريفة، مدير العلاقات مع المجتمع المدني لدى نفس الوزارة.
وخصص هذا اللقاء الذي حضره رؤساء عدد من الجمعيات المستفيدة من البرنامج الحكومي، حيث خصص وفق المنظمين، لتتويج مسار سنتين من عمليات التفعيل الأمثل للبرنامج الوطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وذلك ضمن لقاء ختامي لهذا البرنامج على صعيد جهة”فاس- مكناس”.
وسبق للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بأن أوضحت من مدينة قبل حوالي سنتين من الآن، بأن مديرية العلاقات مع المجتمع المدني بوزارة الناطق الرسمي باسم الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، كانت قد خصصت لكل جهة 30 جمعية من بين الجمعيات التي تقدمت بطلبات إبداء الاهتمام، بغرض الاستفادة من التكوين ضمن البرنامج الوطني لدعم وتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني”نسيج 2022-2026″، غير أن جهة “فاس- مكناس”، والتي تم اختيارها كمحطة أولى لإطلاق هذا البرنامج في يونيو 2023، استفادت من 31 جمعية، أي بزيادة (1) نظرا للتقارب الكبير ما بين الجمعيتين بمؤخرة الترتيب وفق ما كشفت عنه نتائج الانتقاء التي باشرتها اللجنة المكلفة بالوزارة.
من جهته سبق للوزير مصطفى بايتاس بأن شدد من فاس خلال الإطلاق الرسمي لهذا البرنامج، أي قبل حوالي سنتين من الآن، بأن البرنامج الوطني لدعم وتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني “نسيج 2022-2026، جاء إطار تنزيل استراتيجية الوزارة للنهوض بالمجتمع المدني ، وذلك ضمن مقاربة تشاركية جمعت القطاعات الحكومية المعنية وائتلافات النسيج الجمعوي الوطني، وذلك استنادا على أحكام دستور المملكة التي بوأت جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا الشأن العام مرتبة الشريك للسلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وطنيا وبرامج التنمية على المستوى الترابي”.
واوضح الوزير بايتاس، بأن “برنامج “نسيج” والذي ينجز بشراكة مع مؤسسة “كونراد أديناور”بالمغرب، هو ترجمة لمختلف توصيات تقارير المؤسسات والهيئات الدستورية وكذا توصيات الائتلافات الجمعوية المعبر عنها في مختلف التظاهرات الوطنية والجهوية، فضلا عن توصيات تقرير النموذج التنموي الجديد، مع الاستئناس بالتجارب الفضلى المقارنة لواحد وعشرين (21) دولة، أربعة عشر (14) دولة من أوربا، وأربعة (4) دول من إفريقيا، ودولتان (2) من أمريكا، ودولة (1) من آسيا، لتشكل هذه المرجعيات أرضية صلبة لصياغة محاور الاستراتيجية التي ضمت محورين أساسيين حيث يهدف محورها الأول إلى الاسهام في دعم المجتمع المدني.
وحول أهداف هذا البرنامج، وفق ما كشف عنه الوزير بايتاس من فاس في يونيو2023، يقوم على “دعم القدرات التدبيرية والمؤسساتية لثلاثين (30) جمعية (120 فاعل جمعوي) لتعزيز الحكامة الداخلية لجمعيات المجتمع المدني وصولا إلى استفادة 600 جمعية على مستوى الجهة؛ إحداث قطب كفاءات جمعوية على مستوى الجهة، يتم من خلاله نقل المعارف والكفايات المحصل عليها من التكوين إلى الجمعيات المنتمية لعمالات وأقاليم الجهة؛ تشجيع التعاضد والاستغلال المشترك للوسائل بين جمعيات المجتمع المدني من خلال إحداث فضاءات جمعوية وتجهيزها بالوسائل الضرورية”.

















