بدأت تتشكل الصورة الأولية لرؤساء وأعضاء الغرف المهنية، حيث أجريت يوم أمس الإثنين، بمختلف جهات المملكة، جلسات انتخاب رؤساء وأعضاء مكاتب الغرف، تمكنت خلالها جهات عديدة من اختيار رؤساء غرفها وأعضاء المكتب في مختلف الأصناف، بينما لم تنجح جهات أخرى جراء الصراعات التي شابت جلساتها، أو لعدم اكتمال النصاب القانوني.
ففي جهة كلميم واد نون، تم تأجيل جلسة انتخاب رئيس ومكتب غرفة التجارة والصناعة والخدمات، لعدم اكتمال النصاب القانوني، حيث عرفت الجلسة حضور 11 عضو من أصل 22عضو مشكل للغرفة، ليتم اتخاذ قرار بتأجيل الجلسة إلى يوم الخميس المقبل، وكان حزب التجمع الوطني لأحرار قد فاز على صعيد الجهة متبوعا بحزب الاستقلال ثم الأصالة والمعاصرة.
وعلى مستوى جهة الدار البيضاء سطات، نجح المرشح الاستقلالي حسن بركاني في أن يكون على رأس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بعد حصوله على 83صوتا، وذلك بعد تحالف كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة بالإضافة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ولم تخلو هاته الجلسة أيضا من شد وجذب، حيث احتدم النقاش حول ظروف انعقاد الجلسة، بعد انتشار أخبار بوجود منتخب مصاب ” بكورونا” لتتدخل السلطات المحلية وتعقد الجلسة، وإبان نفس الجلسة أثير نقاش آخر حول قانونية لائحة من عدمها، مما خلف صخبا وفوضى داخل القاعة.
وفي نفس الجهة لم تعرف جلسة انتخاب رئيس ومكتب غرفة الصناعة التقليدية طريقها للنجاح، جراء غياب النصاب القانوني، حيث لم يحضر أعضاء الغرفة إلى المقر المخصص للجلسة، ليتم تأجيل انتخاب الرئيس الجديد للغرفة.
وعلى صعيب جهة مراكش أسفي، تم انتخاب كمال بنخالد مرشح التجمع الوطني للأحرار رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بعد حصوله على 92صوتا، ولم تخلو هذه الجلسة بدورها من صراعات وأجواء مشحونة.
وفي جهة طنجة-تطوان الحسيمة، تم انتخاب مكتب يقوده الاستقلالي عبد اللطيف أفيلال، أما في غرفة الصناعة التقليدية تم انتخاب منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيسا لغرفة الصناعة التقليدية بالجهة.
أما جهة سوس ماسة، والتي سبق أن حقق فيها التجمع الوطني للأحرار اكتساحا كبيرا، تم انتخاب سعيد ضور، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة. وكان سعيد الضور المرشح الوحيد خلال الجلسة، حيث حصل على أصوات 46 عضوا من أصل 61 عضوا من مجموع المشكلين لمجلس الغرفة.
ولم تخرج مدينة العيون عن قاعدتها، حيث تم انتخاب سيدي الخليل ولد الرشيد، عن حزب الاستقلال بالإجماع رئيسا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة العيون الساقية الحمراء، ليظفر المرشح الاستقلالي بولاية ثانية على رأس الغرفة.
وفي غرفة الصناعة التقليدية بفاس ، ظفر عبد المالك البوطيين عن الحركة الشعبية برئاسة الغرفة، ليخلف بالتالي نفسه على رأس الغرفة لولاية ثانية على التوالي.
هذا، وشهدت مختلف عمليات الانتخاب أجواء مشحونة، نتيجة الصراعات السياسية بين الأحزاب، رغم أن هذه الأخيرة لجأت لمنطق التحالفات قبل انتخاب أعضاء مجالس الغرف، إلا أن التحالفات لم تحل دون وقوع صراعات خلال جلسات تشكيل المكاتب وانتخاب رؤساء الغرف المهنية.


















